الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧١فالسائل هنا يعلم بالدليل ولكن ذكره الإمام بتوضيح الصورة للسائل فالمسائل لم تتضح له كما ذكر ذلك بنفسه في السؤال .
واذكر مسألة أخرى استدل الإمام على قوله فيها وهي :-
وسئل إذا أحدث الجار بنياناً في مال إلا أنه قريب من جاره هل لجاره الإنكار عليه وهل يمنعه الحاكم إن خيف منه .
الجواب :- أما الجدار على الجار وخوف الضر في الحديث " لا ضرر ولا ضرار "(1) وذلك يحتاج إلى نظر والضرر على كل حال مرفوع(2) .
ذكر الإمام هنا الدليل من السنة وأقول لعل السائل كان من قضاة الإمام أو من لهم علاقة بذلك فلهذا ذكر الإمام هنا الدليل وأوكل تقدير الضرر على النظر فيه ثم التقرير هل يزال الجدار أو لا.
وللإمام عدة فتاوى لم يذكر فيها دليل قد تجدون بعضها مع الفتاوى المختصرة في جوابها .
المبحث الثالث :-
مناقشة المسائل :-
كان الإمام يرى في بعض المسائل حاجة إلى النقاش وذكر القول مع الوجه الذي دفع الإمام إلى الأخذ به ومع أن هذا قريب من المبحث الذي ذكرت فيه حكاية الخلاف إلا أن هذا يشتمل على الوجه وإليكم بعض الأمثلة على ذلك .
وعرض عليه جواب لجده المحقق الخليلي رضوان الله عليهما عمن طلق زوجته طلاق السنة هل لها نفقة إذا خرجت من بيته في الطلاق الرجعي بغير رضاه قال ليس لها أن تخرج من بيته في الطلاق الرجعي إلا بإذنه فإن خرجت بغير إذنه فلا نفقة لها عليه إلا أن تكون حاملاً فلها النفقة ما لم تخرج من بلده هكذا قال الفقهاء والله أعلم.
(1) رواه ابن ماجة في مسنده كتاب الأحكام باب من بنى في حقه ما ضر يجاره رقم 2341 ص335.
رواه الإمام في الموطأء كتاب الأقضية باب الففاء في المرفق رقم 610.
(2) فتح الجليل ص 551 552 هكذا اتضح الجواب كما في الكتاب والله أعلم أن كان به سقط أولاً .