الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

قال الإمام نقل الوالد رحمه الله ذلك عن الفقهاء ووجه ذلك أنها خرجت من بيته وهي مطلقة رجعياً تعد ناشزة وأما قوله إلا أن تكون حاملاً فالله أعلم ولا أفهم مقصده وهذا القول إذا كانت مبتوته موجود وله وجه القول والله أعلم

وقال أيضاً رأيت جواب الوالد - رحمه الله تعالى ورضي عنه - أما قوله ليس لها أن تخرج من بيته في الطلاق الرجعي إلا بإذنه فإن خرجت فلا نفقة لها هذا القول ظاهر الصحة وكان كافياً الجواب السائل ، أما قوله إلا أن تكون حاملاً الخ فالله أعلم وأقول إن كانت طلقت رجعياً فحكمها حكم ما سبق في قوله لا نفقة لها إن خرجت من بيته بلا إذنه وإن كانت مبتوتة فحسن أن تكون لها النفقة ما لم تخرج من بيته وأظن صاحب الأثر أراد المبتوتة مع أني أقول أن الحامل لها النفقة مطلقاً خرجت من بيته أو لم تخرج كانت مبتوتة أو غير مبتوتة لأنها استحقته بكونها حاملاً بنص الكتاب(1) ، ومن أراد أن يحرمها ذلك فعليه الدليل ولا يكفي أن يقال أنها ناشزة فلا حق لها لأنها لم تكن استحقته بنفس المعاشرة كالزوجة فإن نشزت أبطلت حقها ، نعم إن كانت مطلقة رجعياً ولم تكن حاملاً فلا نفقة لها إن خرجت من بيته بلا إذنه لأن النفقة استحقتها بحبسها نفسها في بيته كالزوجة فلها حكمها.

حاصل ما أقول : إن كانت حاملاً استحقت النفقة لأجل الحمل مطلقاً وإن كانت الزوجة حائلاً استحقتها إن كان الطلاق رجعياً لأن حكمها حكم الزوجة وعليها أن لا تخرج من بيته فإن خرجت بلا علم فلا نفقة لها أبطلتها بنشوزها وإن كان الطلاق بائناً فالمسألة خلافية والترجيح يحتاج إلى إمعان نظر في أدلة القائلين وذلك صعب إلا مع التوفيق(2) .

أطال هنا لأنه يناقش قول جده المحقق الخليلي فيذكر وجوه قوله فكلى القولين له أدلته التي يبني تخريجاته عليها .

(1) يشير للآية ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) سورة الطلاق الآية "6" .

(2) فتح الجليل ص 335 ، 336

٧٢ / ١٠١