الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧٤وسبب النقاش هنا لأنه يعرض قولين لبعض العلماء فيناقشها الإظهار الأرجح منهما لأن السائل على اطلاع بكلى القولين وكل منهما استدل بالقياس إلا أن الإمام وجد أثرا يدل على أحد القولين .
المبحث الرابع :-
ترجيحاته :-
…
كما ذكرت سابقاً أن الإمام الخليلي كان أعلم أهل زمانه وكان الإمام له لاأيه الخاص فمن الواضح أنه في حالة وجود اختلاف بين العلماء في بعض المسائل أن يكون أحد القولين أو الأقوال هو الراجح مع الإمام ولا يعني هذا أنه لا يتوقف فبعض المسائل لا يرجح أي من الأقوال فيها وأذكر هنا بعض النماذج على ترجيحات الإمام مع العلم أنه في معظم أجوبته لا يذكر أي ترجيحات.
وسئل عمن له خنجر منذ عشرين سنة صاغها ويظن أن لا زكاة فيها فما الذي يلزمه الآن ؟
الجواب / القول الراجح أن يؤدي عن السنين الماضية وهذا الذي يقويه القياس ويؤيده النظر والقول الآخر ينبني على التيسير والله أعلم سبحانه وتعالى أعلم(1) .
فهنا ذكر الإمام الراجح من القولين .
وسئل ما الراجح عندكم وتأمرون به عمالكم من القوال في زكاة ما أسس بالنهر ثم أدرك بالزجر وما سقي بهذا مرة وبهذا أخرى ومن كان يطني الماء لسقي نخله أو زرعه بالثمن الكثير كما هو في هذا الزمان نرجوا الجواب.
الجواب / المحاصصة هي الأقرب وقد أمرت الجابي أن يقبض بحساب من العشرين قرشاً ونصفاً أعني ممن سيستقعد الماء والذي يسقي بالزجر فوق مائة أما من يسقي بالزجر دائماً فعليه نصف العشر ومن عنده ماء أصيلة يكفيه فعليه العشر تماماً والله أعلم(2) .
فهنى طلب السائل من الإمام أن يذكر الراجح عنده لأن المسألة أشكلت عليه .
ومثال آخر سئل عمن أوصى بقطعة من ماله يحج بها عنه فلما استحقها الأجير استشفعها الشفيع هل له شفعة ؟