الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧٥الجواب / المسألة فيها قولان وقول من يقول أنه لا شفعة فيها هو الذي أراه والعلم عند الله(1) .
نرى ذكر الإمام الراجح هنا والمسألة مسألة أحكام فلعل السائل أحد عماله .
وبعض الأحيان يذكر الإمام بعض ترجيحاته ويقول بأن ترجيحه بناءً على ميلان النفس لأنه قد لا يجد دليل صريحا في المسألة وألكم بعض الأمثلة.
وسئل عمن هلك وترك ابنه وادعى أحد أنه من أولاد عمه وأتى بشهود من أهل الجملة والابنة تنكر ذلك هل تقبل شهادتهم ؟
الجواب / يعجني في شك هذا إذا اطمأنت النفس بقولهم أن يأخذ الحاكم بقولهم وهكذا خبر الشهرة وشهادة العدول إنما تفيد الظن فقط والله أعلم(2) .
وأيضاً هذا سؤال أحكام ولم يرجح الإمام هذا القول صراحة وإنما قال يعجبني .
وأذكر مثال آخر على ترجيحه بميال النفس .
وسئل هل يلزم مشتري المال بالخيار سقيه وإن تركه حتى مات وفكه بائعه هل مشتريه ضامن .
الجواب / المشترى هو الذي يسقي المال لأنه ماله فإن تركه مضاراً لزمه ما تلف وإلا أقول هذا نظرا لا أثراً والعلم عند الله(3) .
فصرح بأن نفسه مالت له بغير دليلا واضح بقوله نظراً لا أثر
المبحث الخامس :-
تغيير اجتهاد الإمام :-
من الطبيعي أن يتغير اجتهاد العلماء من وقت لآخر فقد تتضح لهم أمور أو تتبين لهم أدلة لم يكونوا مطلعين عليها في السابق وإمامنا الخليلي واحد منهم فقد تغيير اجتهاده في بعض المسائل أذكر منها هنا ما ذكره صاحب قرة العينين في كتابه .
المسالة الأولى قول حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه قال مرة أنها تصح في النفل والفرض وقال في أخرى أنها في النفل فقط(4) .
وهذا أحد أجوبته في هذه المسالة .
(1) فتح الجليل ص 140 .
(2) فتح الجليل ص 372 .
(3) المرجع السابق ص 438 .
(4) الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ، قرة العينين في صلاة الجمعة بخطبتين الطبعة الأولى ص 44 .