الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وسئل هل يقول المصلي عند استوائه قائماً من الركوع ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال رأيت بضعاً وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها قيل لرجل قالها وهو يصلي(1) فهل هذه واقعة حال ولا تعتبر بعد أم هذه تختص بنفل دون فرض.

الجواب / أما بحثك في زيادة المصلي قوله ( حمداً كثيراً طيبا مباركاً فيه ) أعلم أن الشيخ الرضي عيسى بن صالح يقول ذلك ، وأما الشيخ العلامة القطب يجيز ذلك ولو في الفرض ، وأقول كما قال القطب أنه يجوز ذلك في الفرض فإنه ولو كان ذلك من كلام الآدميين قد شرع وأجيز ، ولو كان هذا غير جائز لنهي عنه ، وحيث لم يصح النهي عنه مع الثناء على صاحبه القائل دليل على الجواز ، ولو قلنا أن هذا قبل النهي عن كلام الآدميين لكان نفس الثناء يدل على البقاء ، وأما ترك الناس له اليوم فحسن لأن النبي – صلى الله عليه وسلم لم يقل للناس قولوا ذلك فلما لم يقل ذلك قلنا بجواز ذلك لا بوجوبه والعلم عند الله تعالى(2) .

فهذا كان قوله ولم أجد جواب صرح فيه بمنع قولها في الفرض .

المسألة الأخرى الاستعاذة للمستدرك ، متى يأتي بها عند القضاء قال أولاً أنه يأتي بها عند القضاء ثم رجع عن ذلك وقال يأتي عند أول قراءة(3) .

ونص المسألة مذكور في ذكر الإمام للخلاف فلا داعي لتكرار المسألة ويلاحظ من جواب الإمام تصريحه على رجوعه عن رأيه السابق

المسألة الثالثة ، مسألة الميراث الزنيم كما لو مات زنيم وترك أماً وجداً واخوة لأم قال فيها الإمام بثلاثة أقوال(4) .

وسئل عن ميراث الزنيم وابن أمه وقولك رجعت عن فتواك السابقة في مسألة الزنيم وأنك تستغفر الله من القول بغير علم أقول باحثاً أن فتواك السابقة تقويها أمور :

(2) الفتح الجليل ص 188 ، 189

(3) قرة العينين ص 44

(4) قرة العينين ص44 .

٧٦ / ١٠١