الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧٧الأمر الأول قول العلماء إن الزنيم عصبته عصبة أمه ولا شك أن لو ماتت امرأة وتركت أباً وولداً فلأبيها السدس والباقي لولدها وهو عاصبها
ثانياً الأخ من الأم هو معتبر في الإرث جعل الشارع له مع عدم الأولاد والآباء السدس ولم يجعل الشارع للجد أب الأم شيئاً فإن قلت إن جد الزنيم أب أمه يقوم مقام الجد أب الأب فنجعل في مسألة الأخ من الأم السدس كما في فتواك الثانية والباقي للجد أب الأم فالجواب ناب الأب غير أب الأم الفرق الذي راعاه الشارع بينهما لكن الزنيم لم يعتبر الشرع لأبيه حكماً فألحقناه بعصبة أمه وهي هنا ولدها هو العاصب لها ، ولا يقال أبا الأم أصل للام فهو أولى من ولدها لأنهم فرع لأن الشارع جعل ولد الأم أقوى من أبيها وذلك الاعتبار كافٍ في الجواب فما تقول في هذه الأبحاث .
الجواب / أرى أقوال العلماء في المسالة كثرت ذلك لتخالف الروايات وتخالف الأفهام فمن جواب الشيخ القطب لابن شيخان قال لا يخفى إن عصبة ابن أمه عصبة أمه وبناتها أخوته من أمه وكذا الأخوة فأبوها يحجبه فانظر إلى قوله تجده صواباً في اجتهاده فمسألتك أنت هذه ، زنيم مات عن أم وأخ لأم فهي من ستة للأخ من الأم السدس ولأمه الثلث يبقى سهمان أم ثلاثة ؟ لأب أمه كذا نرى ونحن لا ننزله منزلة جد الزنيم أبي أبيه ولكن نرى أن عصبتة عصبة أمه إن ما فضل عن أهل السهام يرد إلى عصبتها ولو كان أبوها حقيقة جده لنسب إليه ولكان ولياً والأحاديث تدل على غير ذلك ولو لا الآثار الواردة أن عصبته عصبة أمه لكانت المسألة مسألة رد ، لكنا لم نبلغ الأثر ، فهذا ما بان لنا في المسألة ولا أقول أبوها جد حاجب .