الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

الجواب / أما المسألة المعروفة بالحمارية فالعمل فيها عندنا أن نشرك الأخوة الخالصين مع الأخوة للأم عملاً بقول عمر بن الخطاب ، وإن كان قول عمر السابق هو الأقرب إلى القياس إلا أنه قد رجع عنه ولم نعلم أن أحداً من الصحابة أنكر على عمر ذلك ، ولا أن عمر رجع عنه هذا هو المعمول به وعليه الفتوى ، وقد علمت أن القياس هو قول عمر السابق وهو الذي يقوله الشيخ حين قال : لكنني أقول فيه بنظر ، ثم طالعت شرح النيل ورأيت أن النظر الذي يقوله الشيخ هو قول علي وبعض أهل العلم فطالعه ولو لا أن قول عمر هو المعمول به لكان الأحب إليّ قول غيره(1) .

وذكر في هذه المسألة القياس وأن القول الموافق للقياس أحب إلى نفسه إلا أن الصحابة ومن بعدهم عملوا بالقول الآخر فلهذا أخذ به.

وهذا مثال أخير على أخذه بالقواعد الأصولية

وسئل فيمن أوقف وقفاً على أولاد أولاده وهكذا إلى أن تنقرض ذريته وذلك للذكور خاصة دون الإناث ، فإن انقرضوا فلجماعته ولم يخص الذكور بل أطلق

الجواب / ذكرت تريد ما عندي في المسألة أقول : المسألة محتملة للقولين هل يحمل المطلق على المقيد أم لا وأقول في مثل هذا الأولى أن لا يحمل وأن اتفقا حكماً وسبباً ولا أقول بهذا في كل شيء فانا إن قيدنا الرقبة بكونها مؤمنة فقد حصل المقصود وزيادة بكونها مؤمنة ، ولو أطلقنا لكان يحتمل أن يكون الشارع أراد التقييد أو الإطلاق ، وفي المسألة هذه إن قيدنا المطلق حرمنا النساء وليس في هذا حوطة ، فافهم بل الحوطة في الإطلاق والله أعلم(2) .

ناقش حمل المطلق على المقيد كما هو واضح وذهب أن لا يحمل في هذا المثال لأنه الأحوط إذ لو أخذ به حرمت النساء وبين الفرق بينها وبين عتق الرقبة في الإطلاق والتقييد.

المبحث السابع :-

حكاية الخلاف :-

(1) الفتح الجليل ص 379 – 380

(2) الفتح الجليل ص 575 – 576

٨٠ / ١٠١