الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨١في كثير المسائل كان إمامنا الخليلي يذكر القول الراجح عنده ويسكت ولا يتشعب في ذكر الأقوال الأخرى ولكن هذا ليس شاملاً لكل جواباته فنجده في بعض الأحيان يذكر عدة أقوال ولكل مناسبته فلعل السائل يسأل عن الخلاف أو أن القولين يتقاربان في القوة أو يكون صاحب القول الآخر من العلماء المعروفين كل هذه الأسباب واردة والعلم عند الله سبحانه وتعالى.
وأذكر هنا بعض المسائل التي حكى الإمام فيها الخلاف .
فقد سئل عن من دخل على الإمام في قراءة الركعة الثانية فمتى يأتي بالاستعاذة وإن كان في المسألة خلاف فما وجه كل قول وما الراجح عندكم حفظكم الله ورضي عنكم.
الجواب / الخلاف موجود قيل يستعيذ قبل القراءة للركعة الثانية لقوله تعالى ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله )(1) وقيل يأتي بالاستعاذة عند القيام لقضاء القراءة وهذا اختيار الشيخ(2) فهو يرى أن الاستعاذة شرعت للدخول في أول قراءة وهذه الركعة المقضية هي أول حكما وإن تأخرت صورة إلا أنه يجب أن يستعيذ هذا استعاذة قبل تكبيرة الإحرام وأما قولكم الأوجه والأنظر فأقول على سبيل البحث أن الاستعاذة شرعت لأجل قراءة القرآن ليس موضعها خاصة عند القراءة في الركعة الأولى فتؤخر لتأخيرها ولم يعيدوها ويكرروها عند كل ركعة فهو قول لبعضهم ] اقتفاءً[(3) بالاستعاذة وأنه لم يذكر عن النبي – صلى الله عليه وسلم – إلا أنه سيستعيذ عند الدخول بعد التكبير فأقول على هذا إذا كان يبتدئ بالقراءة بعد التكبير أعني في الركعة الثانية فالاستعاذة هناك موضعها هذا ما ظهر لي الآن لما كنت أعتقده سابقاً فأني كنت أقول كقول الشيخ السالمي رحمه الله وأنتم إن قلدتم فقلدوه هو لا أنا والسلام(4) .
(1) الآية من (98) سورة النحل .
(2) يعني بكلمة الشيخ نور الدين عبدالله بن حميد السالمي .
(3) هكذا في الأصل وأضن أن الصحيح إكتفاء
(4) فتح الجليل ص 175 176 .