الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨٢ذكر الإمام الخلاف هنا لأن السائل طلب منه ذلك وطلب التفصيل مع الاستدلال كما أن صاحب القول الأخر هو شيخ الإمام وهو الشيخ السالمي والإمام نفسه كان يرى ذلك الرأي إلى أنه رجع عنه فالمسألة يمكن أن تدرج تحت أكثر من عنوان في المنهج الفقهي للإمام كما يظهر في الجواب احترام الإمام لشيوخه فهو مع ذكره للدليل الذي استند عليه وترجيحه لأحد القولين قال للسائل أن يأخذ بقول الشيخ السالمي .
وأذكر هنا مثال آخر .
وسئل :- عمن تزوج صبية ولم يدخل بها بل أنه أطعمها وكساها وعين لها الصداق فلما بلغت غيرت فهل له ما أنفقه وهل لها نصف الصداق ؟ .
الجواب :- / إن لم يدخل بها فلا شيء عليه من الصداق إذا غيرت التزويج بعد البلوغ ولا يدرك ما أعطاها إياه من النفقة والكسوة وقيل يدركه إذا غيرت والله أعلم(1) .
فهنا ذكر الإمام قولين وقد يكون ذكره للقولين لشهرتهما .
وأذكر هنا آخر مثال على حكاية الإمام للخلاف .
وسئل عن القياض بمال المسجد إذا كان فيه صلاح .
الجواب / أجاز القياض على نظر الصلاح محمد بن مسعود البوسعيدي وتبعه جملة منهم الشيخ المالكي ، وقال أيضاً :- أما الشيخ محمد بن مسعود رحمه الله كان يجيز ذلك لكن الشيخ عيسى نهانا عن ذلك فأطعناه مع أنا نرى قول الشيخ محمد بن مسعود قوياً ولكن قول الشيخ عيسى أراد به قطع المادة(2) .
هنا ذكر الإمام قولين نفهم من كلامه أنه يرى أحدهما أقوى ولكن الثاني أسلم كما أن كبار العلماء اختلفوا في المسالة كذلك ذكر القولين كما أن في المسألة استنادا على أقوال بعض العلماء .
المبحث الثامن :-
الإطالة والاختصار في المسائل :-