الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

كان إمامنا الخليلي يطيل أو يختصر على حسب الأوضاع ففي بعض الأحيان تقتضي المصلحة للإطالة في الإجابة أما بعض الناس فالحكم هو ما يريدونه وإن فصلت لهم المسألة فقد لا يستوعبون مضمونها فهكذا كان إمامنا وأذكر هنا بعض النماذج .

أولاً :- الاختصار .

… وسئل الإمام هل لأحد أن يصلي قبل المغرب نافلة إذا كان مسافراً ويريد تأخير المغرب .

الجواب / للمسافر والمقيم أن يصلي ركعتين والله أعلم(1) .

ومثال آخر :-

… وسئل هل يصح للحائض أن تغسل الميت غسل الموتى وكذلك الجنب .

الجواب / لا أحفظها والظاهر أنها ليست من العبادة التي يشترط فيها الطهارة والعلم عند الله(2)

ومثال آخر :-

وسئل عن من خطب امرأة فقالت مطلقته رضعتها فوق ابنك تصدق أم لا.

الجواب / نرى أن يتركها والله سبحانه وتعالى أعلم(3) .

ثانياً :- الإطالة .

في بعض المواضع يرى الإمام ضرورة بسط المسألة فيطيل الإجابة عليها ليترك السائل على بصيرة من كل الإشكاليات التي التبست عليه.

وأذكر هنا مثالاً على إطالة الإمام في المسائل.

وسئل : عن الأوراق نجدها قد وجبت على من كانت عليه منذ سنين فهل يحكم ببقاء ما تضمنته مع احتمال الوفاء ؟ فإن قلت الأصل بقاء ما تضمنته إن كان الصك صحيحاً قلت فهل فرق بين حياة من عليه الحق وموته و موتهما وبقاء ورثتهما محتجبين بالصكوك اللاتي ورثوها؟ وهل تحليف من له الحق إن مات من عليه الحق لازم مع وجود الحق الصحيح أم لا ؟ وهل يصح لنا أن نقبل شهادة من سئل عنه أهل بلده ولم يرفعوا أنه يفعل شيئاً من الكبائر ، ولكن المسؤولون خواص أهل البلد إذ العدول لا يُدري أنهم في هذا الزمن قليل أم لا.

(1) فتح الجليل ص 217 .

(2) المرجع السابق ص 218 ، 219 .

(3) المرجع السابق ص 278 .

٨٣ / ١٠١