الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨٤الجواب / الأوراق المنقضية مدتها بعد زمان طويل أعني مدة تأجيلها فقد قال في هذه المسألة السيد مهنا بن خلفان(1) فيما نرجو أنها عنه منصوصة في بعض أجوبة المتأخرين ؟ أنه ينظر في المطالب للحق عن كان مطالبته ممتدة على أكثر الأحيان والأشهر والأيام ، فتلك مما يحكم ببقائها ، وإن كان على طول ذلك الزمان صار صاحبها ساكتاً لم تعلم منه مطالبة في يوم ما على طريق التكرار والترجيع فتلك بمضي ذلك الزمان الطويل والمدة قد انقضت مدة التأجيل فقد ، قالوا إن الأوراق تبقى والحقوق توفى ولغيره من العلماء في هذه المسالة ما يدل على تأييد مقالته هذه والله أعلم ، وعلى ما قررنا يظهر لك أن لا فرق بين حياة من له الحق وموته فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله ، نعم ذكرت تحليف من له الحق فذلك لازم إن طلبه من عليه الحق من وارث أو موروث ، وإن كان من ماله يتيم يأخذه الحاكم لليتيم أو وكيله إذا ثبت الحكم بثبوت الصك ومسألة الشهادة أظن أن القطب ذكر في النيل أن عدول الصحابة بخلاف عدولنا اليوم ، وعدول الحضر بخلاف من عدول البدو ، ومن لطف الشريعة السمحة أن حكم الاضطرار مخالف للاختيار ، فلا تبطل حقوق الناس ما يوجد أدنى سبيل لثبوتها ، والله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه ، وحديث عمر ( المؤمنون في بعضهم أو على بعضهم بعض إلى آخر ) .
حكى بعض التفصيلات عن أحد العلماء لأن السائل بنفسه طلب بعض هذه التفصيلات بتفريعاته في المسألة .
وإليكم مثال آخر على إطالة الإمام في المسائل .
(1) أحد العلماء من بلدة بوشر عاش في عهد السلطان سعيد بن سلطان .