الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩٥ولكنه التصريف لله والقضا … فسبحانه رباً تفرد بالبقا
أتين عليه بعدما اختار قربة … من الله واشتاق المقام المشوقا
فما مات لما بات بالرمس جسمه … ولكنه أحيى وحيّ وحققا
وتلكم سبيل الله في كل خلقه … فأجدر بذي مرضية أن يوفقا
خليلي ما لي لا أقول مصرحا … وخير مقال المرء ما كان أصدقا
لموت إمام المسلمين محمد … مصاب على الدين الحنيفي والتقى
وما كان قيس هلكه هلك واحـ … ــــــــد ولكنه بنيان قوم تفلقا
أعزريل من أبقيت بعد محمد … لموهبة تبقى وشعواء تتقي
وللأمن والإيمان والجد والجدا … وللعرف والعرفان إن جاد أغدقا
أتيت على نفس زكت وتقدست … وما كدت ترعى الشان أن يتمزقا
تجرعها كأساً على الناس سكرها … كأنك تسقيها الزمان وما سقى
إمام الهدى مالي اراك مزملا … يحثك داعي الله سوقاً إلى اللقا
كأنك والأيدي بنعشك شرع … سنا بارق في متن أطلس مودقا
رأيتك والحمى بجسمك حرهاً … وأنت كما قد كنت بالاً ومنطقا
كأنك لم تخلق هلوعا ولم تكن … جزوعاً ولكن كنت جلداً موفقا
كأن المنايا منية لك كلما … دنت منك أولتك الرحيق المعتقا
ترى حولها ما لا نرى من بشائر … فتغدو عليها أن تخطّاك مشفقا
تسر بما تلقى ونحزن عنده … فلله من حالين معنى تفرقا
هنيئاً خلفت المصطفى في سبيله … وهمت إلى اللقيا به متشوقا
ففزت من الفردوس بالرتب العلـ … ـــــلى لديه فدم في غبطة متفنقا
يزورك جبريل وكل مقرب … بها ولفيف الأنبياء تشوقا
وتلقاك فيها الحور بالبشر والهنا … كما يتلقى عاشق من تعشقا
هنيئاً إمام المسلمين فإنها … مقامة إحدى الحسنيين فأخلقا
نشرت لواء الحق حتى تحققت … حواليه آمال الجلال تحققا
تطوف به الآفاق يخفق في يدي … أخي ظفر ما شن غاراً فأخفقا
تخلقت بالخلق العظيم تأسيا … بأحمد لما شئت أن تتخلقا
إذا أغلقت أبواب كسرى وقيصر … فبابك دون الناس لم يُلف مغلقا
وإن ساد بالسلطان والعنف معشر … فبالعدل والإحسان قد سدت مطلقا
حلمت فلم تترك لذي الحلم موضعاً … وطلت فلم تترك لذي الطول مرتقى