الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩٦

وصلت فلم تترك على الأرض آمناً … وجدت فلم تترك من الناس مملقا

ورضت فذللت الخطوب وكيدها … وقلت فبرزت الحقيقة مفلقا

وألبست من نسج التواضع حلة … وكنت بموضون الهدى متمنطقا

إذا الأمر أعيى الناس رأياً وخبرة … سللت له من نير الفكر أبرقا

وإن ذاب من حر الوغى قلب ماجد … فقلبك أقوى صخرة أن يفلقا

سلام على العليا بعدك والندى … على الفضل والحسنى على العز والبقا

على العلم والفتيا على الحلم والحجا … على الحكم والإجلاء على النسك والتقي

هنيئاً لأصحاب المقابر جيرة … سقت دوحها التقوى فطال وأغدقا

هنيئاً لأصحاب القبور فإنما … يهنأ بالجار التقيّ من اتقى

فيا لضريح ضم جرماً به الهدى … ومعنى الهدى والعالم المتعمقا

ويا لضريح شق في القدس لحده … فأشأم روح القدس منه وأعرقا

ويا لضريح نوره ملأ الفضا … وفاح على الدنيا شذاه مخلقا

حنانيك لو كان القضا يقبل الفدا … لما عز من تحت السماء ومن رقى

حنانيك لو كان القضا يقبل الرشا … لعاد بما يبغي من المال مغدقا

حنانيك لو أن الدعا كان مجديا … لما شمت إلا داعياً متعلقا

محمد حملت الخلافة إثره … عليك وإبقاء على الدين واتقا

محمد ما كنت الضليع بشأنها … لتهنأ بها بل كي تكون لها الوقا

دعيت إليها بعد ما جد جدها … وكادت عصا الإسلام أن تتشققا

فقمت لها مستحقب الصبر صامداً … إلى الله فيها بالتقى متخلقا

وأعملت أنضاء القوى في سبيلها … سرى فحمدت الحال صبحك مشرقا

وشيدت مبناها وحطت كيانها … وأسقيت مغناها فطاب وأورقا

وأنفقت فيها النفس لله جاهدا … فلله من أضحى وللنفس منفقا

وجمعت شمل المسلمين بسوحها … وكنت لشمل المال فيهم مفرقا

لقد أورثتك الفخر صرفاً أبوة … كما ورثتك المال حلآ مروقا

فقمت بذا في خدمة الله مخلصا … إلى الله تسعى صادقاً ومصدقا

وقلدت من هذا الرقاب فلم تكد … ترى في البرايا منه الا مطوقا

كأن رجال الدين في الأرض عالة … عليك فتخشى أن يضيعوا تفرقا

تناول فيهم بلغة القوت راضياً … بميسوره إذ كان في الله أخلقا

٩٦ / ١٠١