البهلاني فقيها وأديبا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

البهلاني فقيها وأديبا لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

ويدرك فهمكم أنا قليل … ... نكاثر بالحميد من الخلال

وتعترفون أن العرب قوم … ... قديما عبدوا صهب السبال

وقد وافاكم زمن جديد … ... ووافتكم به السنن الخوالي

يرد الحق فيكم مشمخرا … ... ويخزي الظلم خزي أبي رغال

بأسياف الغبيراء المواضي … ... ستخضر الأسافل والأعالي

ويعلم عالم الدنيا بأنا … ... بضوضاء الفخافخ لا نبالي

… ...

… ...

- وكما قلت- كان أبو مسلم في جميع إبتهالاته إلى الله- تبارك وتعالى- لا ينسى جانب الأمة ووحدتها ونصرتها على عدوها وقد وجد في قصائد العلامة سعيد بن خلفان الخليلي- رحمه الله- مثلا يحتذى في ذلك، فلذلك عني بتخميس كثير من قصائد الالهيات، ومن بين هذه القصائد تلك القصيدة التي كان المحقق الخليلي- رحمه الله- يدعو بها ربه مدة اثنى عشر عاما- كما قيل- وقد خمسها أبو مسلم، ومما جاء في تخميسها مما يتعلق نصرة الدين- وكلها من أجل نصرة الدين ومن أجل وحدة الأمة- قوله:

… الهي عدو الله يشفي غليله …

... سبيلك يدنيها ويعلي سبيله …

... يغالب أمر الله حتى يحيله …

فيا غارة الله اغضبي وخيوله … ... إركبي ومواضيه انعمى بورود

… ودائرة السوء استمري بدورة …

... عليه ومقت الله خذه بسورة …

... ويت بطشه الله اسحقيه بثورة …

ومني على الأعداء منك بزورة … ... تريحهم من كفرهم بلحود

… ومزقهم الله كل ممزق …

... بأهلك غلبا فيلقا بعد فيلق …

... ونكل بهم وامحقهم بالتفرق …

ويارب مزق كل سور وخندق … ... عليهم وحصن شامخ ووصيد

… طغوا في بلاد الله لما تطقهم …

... وتغييرك اللهم لم يعتنقهم …

... وإنك بالمرصاد خذهم وبقهم …

وقد مكروا فامكر بهم واذقهم … ... عواقب مكر في البلاد شديد

… لقد وطئوا الدنيا برجس مرجس …

... وعاثوا بظلم في عبادك مضرس …

... شياطين ملعونين من كل مبلس …

فطهر بقاع الأرض منهم بأنفس … ... من البغي تجريها بكل صعيد

… الهي قبيل جاحد لك قد غوى …

... يعاديك لا يألو على عربك انطوى …

... ابده ومن والاه وحيا وما حوى …

وشرد بهم في كل أرض فلا سوى … ... قتيل ومأسور يرى وطريد

… بغيرتك اللهم يا حامي الحمى …

١١ / ٢٢