البهلاني فقيها وأديبا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

البهلاني فقيها وأديبا لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩

قائم أنت على أرجائها … ... بملاك الأمر والحق الأغر

قم بحول الله لا تحفل بها … ... رقصت أم سكنت أم العبر

ثم يعبر بعد ذلك عن شعوره بالتقصير من نفسه تجاه هذا الأمر لأنه لا يملك إلا هذا الذي يقدمه من الأدب، إذ يقول:

بو يكون الشعر نصرا لم أزل … ... انظم الانجم لا أرضى الدرر

لو ملكنا السيف لم نرجع إلى … ... قلم في النصر دن قام عثر

والغيور الحر يبدي نصره … ... لأخي ملته كيف قدر

فخذوا شعري ثناء بعدما … ... مدحت نهضتكم آي السور

وليدم حيا رياض وليعيش … ... تابث العزة هذا المؤتمر

وفي هذا ما يدل- كما قلت- على أن أبا مسلم لم يكن رجلا محليا أو رجلا اقليميا، وإنما كان رجلا عالميا يعني بقضايا أمته في كل مكان ويتحسس آلامها ويشاركها في آمالها.

وبجانب هذا الإهتمام الكبير بقضايا الأمة الإسلامية في كل مكان فإنه كان يولي قضايا بلده عمان اهتماما خاصا وكان يعتز بجميع المنجزات التي يقدمها الشعب العماني الأصيل، ويبدي شوقه في أشعاره إلى هذا الوطن العريق ومما قال في ذلك:

معاهد تذكاري سقتك الغمائم … ... ملثا متى يقلع تلته سواجم

تعاهدك الأنواء (سح) بعاقه(1)

… فسوحك خضر والوهاد خضارم

إذا أجفلت وطفاء حنت حنينها … ... على قنن الأوعار وطف روازم

ولا برحت تلك الرياض نواضرار … ... تضمخها طيب السلام النسائم

تصافحه بالزاكيات أكفها … ... فيحسب فيها والرياض تراجم

إلى أن قال:

ولكن شجاني معهد بان أهله … ... فبان الهدى في أثرهم والمكارم

هو العهد الميمون أرضا وأمة … ... وان زمجرت للجور حينا زمازم

سيكثر ورادا على الحوض أهله … ... إذا جاء يوم الحشر والكل هائم

لقد صدقوا المختار من غير رؤية … ... وتكذيب جل الشاهدين مقاوم

٩ / ٢٢