البهلاني فقيها وأديبا لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨ما يريد الجيش احتلال غركم … ... بعدما أبقى عصاه واستقر؟!
عقد النير وما في همته … ... آمن المصري.. يوما أم كفر
جاء والمعية تلوي معيه … ... فامترى ثم تعاطى فعقر
طمت الحرفة يا أقباطها … ... إنها مأدبة لا تنتقر
أصبح المطران والمسلم في … ... غمرها اعجاز نخل متقعر
فاشعبوا الوحدة وحيا قبل أن … ... تتداعى كهشيم المحتضر
ثم بعد ذلك يثني على أولئك الذين استيقظوا لهذا الأمر وسعوا رأب الصدع، وتدارك ذلك الخطر فعقدوا هذا المؤتمر إذ يقول:
إن في مصر رجالا عرفت … ... كيف تأتي الأمر أو كيف تذر
لا تبارون لهم مأثرة … ... ولو احتلتم على كسف القمر
صعدوا في كل هم فكرهم … ... فاقتنوا حكم ابتداء وخبر
اثر الحكمة فيهم نير … ... كادت الأفلاك منه تنبهر
مثلوا غيرتهنم مؤتمرا … ... ينصر الله ونعم المؤتمر
وطئوا الآمال بالدرك الذي(1)
… ادركوه من تعاليم النظر
لا يبيتون على الضيم ولا … ... حيرة الذهن إذا الخطب انفجر
يهيمون بواد مبهم … ... هم إلى التحقيق أهدى من بصر
يا بني التوحيد في مصر لقد … ... صرتمو في جبهة الدهر غرر
صبغة الله على نهضتكم … ... أن من كان مع الله انتصر
بيئة مخلصة صادق … ... لم يدنسها رياء واشر
فخذوا وجهتكم واصطقروا … ... لا ينال النجح إلا من صبر
ثابروا جهدكم لا تسأموا … ... قد بدا لي فتح أمر منتظر
ربما ضاق على حيلتنا … ... اعقب الفتح كلمح بالبصر
وإذا الفتح تلافى أمة … ... جد في نهضتها أهل الخطر
صفوة الأمة أنتم وعلى … ... أمركم صفوة أرباب النظر
بطل الإسلام قمقام العلى … ... رجل المجد الهمام المقتدر
ناصح الحجة معصوم النهى … ... جلد الهمة ذو العزم الذمر
صاحب العز رياض من غدت … ... فطرة التوحيد منه في وزر
هضبة الفضل عزيز المحتمى … ... شأنه العدل بما شاء وسر
جرد الغيرة من أجفانها … ... فحمى الحق وأخرى من غدر
عصم النحلة مرهوب السطا … ... لين الجانب صعب المنكسر
يا حمي الأنف يال ليث الثرى … ... ذد عن الحوض فقد جد الحذر
لا تدع مصر لمن يعشو بها … ... غير ما عزك من أمر القدر