الحس الجمالي عند الشيخ الدبوز محمد بن صالح حمدي

الحس الجمالي عند الشيخ الدبوز لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٩

(د) فن إلقاء الدرس و التشويق له: يركز في البداية على كتابة عناصر الدرس بخط جميل في السبورة، ثم يشرع في الإلقاء و عندما يحس الملل و الإعياء من طلبته يعمد إلى نكتة أو قصة قصيرة أو مثل لينعش الجو، وينبه الغافل و يعيد الشارد، وكان يشترط الهدوء و الإصغاء التام فلا يقبل أية حركة، وهو يرصد بعينيه الثاقبتين حركة الطلبة و تركيزهم معه، ومرة لاحظ أحد الطلبة و هو شارد الذهن مع زقزقة العصافير من وراء النافذة، فناداه منبها"يا شيخ بلدية العصافير انتبه" انفجر القسم ضحكا بهذا التعبير، ثم استأنف الشيخ في إلقاء الدرس إلى نهايته.

خاتمة:

إن حياة الشيخ الدبوز متعددة الجوانب، فهو أديب و مؤرخ و مربي أجيال، حاولت هذه الورقة المختصرة أن ترصد جانبا هاما و أساسيا في حياة الشيخ من خلال معرفة الباحث البسيطة و علاقته به كطالب بمعهد الحياة و لمدة قصيرة، وأحسب أنها حاولت أن تضع ملامح هذه الخاصية من خلال بعض الصور التي تعبر عن الحس الجمالي للشيخ في جانبه التربوي، ومن الأكيد أن هذا الحس قد شمل حياة الشيخ كلها وأن المعين الأساسي له هو أسلوبه الأدبي الرفيع في كتاباته عبر موسوعته التاريخية. و أملي أن يتصدى الأدباء و النقاد باستخلاص هذه الميزة و إبرازها خدمة لفكر الشيخ، عرفانا لجهوده في خدمة الفكر الإسلامي و تاريخه، وليكون قدوة للأجيال القادمة، و الحمد لله رب العالمين.

المراجع المعتمدة:

1 - جمعية التراث: الملتقى الأول لفكر الإمام الشيخ بيوض، القرارة، محرم 1421 – أفريل 2000

2 - د. محمد ناصر: مشائخي كما عرفتهم، دار الريام، الجزائر، 1429 - 2008

3 - محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر، ج:3، مطبعة البعث، 1399 - 1978

٩ / ١٠