الدكتور عمرو خليفة النامي: معالم آثاره وأفكاره مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

الدكتور عمرو خليفة النامي معالم آثاره وأفكاره لمصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

الدكتور عمرو خليفة النامي

معالم آثاره وأفكاره

بقلم. د. مصطفى صالح باجو

كلية الشريعة والقانون

مسقط. سلطنة عمان

مقدمة:

عرفت الساحة الفكرية في العالم العربي خلال القرن الماضي منارات ساطعة في مسيرة الحركة العلمية والطلابية، كانت معالم هادية في خضم المعارك الفكرية التي حمي وطيسها بين أنصار الأصالة ودعاة التغريب.

ومن الأعلام المتميزة التي ازدهرت بها الساحة في تلك العهود الدكتور عمرو خليفة النامي، الذي أضاء وميضه لأمد قصير في سماء الفكر والثقافة، واحتضنته مجامع الطلبة والشباب الإسلامي في جامعات عديدة في الشرق والغرب، ثم ما لبث أن غشيت سماءَ مجده سحبٌ كثيفة من المؤامرات والمكايد، واستنزلته من مقامه السامق أحابيل السياسة، فرَمَتْ به في ظلمات السجون لينتهيَ إلى مصير مجهول، وظلت الملايين تتشوق لمعرفة هذا المصير، ولكن شاء الله أن يمضي النامي إلى قدره المحتوم، في صمت ملغز، تكتم أخباره أسوار السجون، بعد أن خلّد ذكرا عاطرا بما سطرت يمينه من مقالات فكرية سامية وأبحاث ومؤلفات علمية رصينة، وما بذره في نفوس الشباب من قيم ومبادئ شامخة، فكان قدوة رائدة، ونموذجا يُحتذى للمسلم المستنير بدينه، والمثقف البصير برسالته، والعالم العامل بجد وإخلاص لخدمة أمته مهما طوحت به المسافات، المتواضع للناس مهما علت به المقامات، فمضى شهيد الحق والحقيقة، وسن للشباب طريق الشموخ والإباء، رغم كيد الكائدين وتخاذل الجبناء.

فمن هو عمرو النامي؟ وكيف كانت مسيرته؟ وما أبرز معالم فكره وجهاده؟

المهاد الأول:(1)

(1) – توجد ترجمة وافية للنامي في معجم أعلام الإباضية، برقم 688.

١ / ٢٧