الدكتور عمرو خليفة النامي معالم آثاره وأفكاره لمصطفى باجو
الجزء ١ · صفحة ١٤ولكن الذي لا يستطيع الطاغوت فعله هو أن يمحو أثر النامي الوضيء في النفوس المسلمة، سواء تلك التي علَّمَها ذات يوم من الأيام في اليابان أو أمريكا آية من آيات القرآن، أو حرّك مشاعرها ببيت من أبياته الشعرية الملتهبة، أو أفادها معرفة وعلما بتحقيقاته العلمية التراثية الرصينة.
فأنى اتجهت تجد للدكتور النامي آثارا في النفوس وفي مختلف الميادين العلمية في ميدان التحقيق العلمي، وفي مجال النشاط الإسلامي، وفي فضاءات الشعر الإسلامي الصادق.
وكفاه فخرا أن له في هذه الميادين حضورا وخلودا أحبَّ الطاغوت ذلك أم كره.
وكأن النامي كان يتحدث صادقا عما سيؤول إليه أمره مع الظَّلَمَة حيث يقول:
إنا شمخنا على الطاغوت … في شمم … نحن الرجال وهم … يا أمُّ أشباه
نذيقهم من سياط … الصبر محنتهم … فلم يروا للذي يرجون … معناه
وهل يموت من قال مؤمنا صادقا:
أماه بايعت ربي … واعتصمت به … ما كنت أعرف درب الخير … لولاه
أماه ذلك دربي قد أموت … به … فلا يسوؤك كأس … إن شربناه
لا تجزعي لفتى إن مات … محتسبا … فالموت في الله أسمى … ما تمناه
رحمك الله يا عمرو حيثما تكون صابرا محتسبا أو شهيدا منعمًّا»(1) .
آثار النامي:
أوَّلا- مؤلفاته:
1. أطروحة جامعية باللغة الإنجليزية، تحت عنوان: «دراسات في الإباضية». «Studies in Ibadism» نال بها شهادة الدكتوراه من جامعة كمبريدج سنة 1971م، وقد طبعت في لبنان بأصلها الإنكليزي ثم ترجمها ميخائيل خوري وطبعت بدار الغرب الإسلامي سنة 2001م.
وكان لنا شرف مراجعة الترجمة ومقابلتها بأصول النصوص العربية، مع الدكتور محمد ناصر. ولنا مع هذه الأطروحة وقفة بعد حين.
(1) – د. محمد ناصر، مقدمة كتاب النامي "دراسات عن الإباضية"، ص20/21.