الذكرى المائة والعشرون لميلاد شيخ الصحافة الجزائرية الشيخ أبي اليقظان إبراهيم بن عيسى لعيسى الشيخ بالحاج
الجزء ١ · صفحة ٢و حقيق علي أن لا أقول إلا الحق إنه من بين أولئك المكرمين، من عباد الله الصالحين، الذين تقشعر لذكرهم جلود الذين يخشون ربهم، فتسري في نفوسهم نفحة من نفحات فلاحه، و تجري على خدودهم دمعة من دموع نواحه، و تعرو أجسادهم هزة من هزات كفاحه، ذلكم الرجل الفذ، و البطل المغوار، الشيخ أبو اليقظان إبراهيم بن عيسى، مفخرة الإسلام، و جوهرة العربية، و رمز الوطنية، و قمة التضحية، و ذروة سنام الجهاد. الذي عجزت الحوامل أن يلدن مثله، أو أن يوجد الزمان من يحل محله، نذكره اليوم و في هذا الشهر بالتحديد شهر صفر الخير سنة 1426 هـ ( مارس 2005م )في ذكرى 120سنة من ميلاده الذي كان يوم 29 صفر 1306هـ ( نوفمبر 1888م ) و ذكرى 33 من وفاته التي كانت يوم 26 صفر 1393هـ ( 30 مارس 1973م ) بحسب التاريخ الهجري الذي كان المرحوم يفضل التأريخ به، و إن تعامى عنه من هانت في نفوسهم ضوابط مقومات الأمم، أو سلبوا عن عمد مثاقيل معرفة القيم. ونحن إذ نشير إلى هذه التواريخ التي قد لا يعلمها الكثير من النخبة الذين يتربعون على شرفات القمة في مجال السياسة و الثقافة، ويذهبون من كل شيء باللباب، فكيف بعامة الناس من أبناء هذه الأمة الذين لا تستهويهم الكياسة و لا الصحافة و يرضون من كل شيء بما يستنقذه الذبا.