السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

رأى ما سادها من الشقاق والخلاف بسبب ظهور الامام أحمد بن سعيد فيها دون أن يؤثر هذا الانفصال على استمرار تدفق التجارة بين البلدين.

وحين اشتد ساعد أحمد بن سعيد وتم له النفوذ والسلطان. كان همه الأول استعادة سيادته المنبوذة على الساحل الأفريقي، وقد أرسل لهذا الغرض وفي عام 1745 أحد أتباعه وهو سيف بن خلفان ومعه التعليمات باغتيال محمد بن عثمان واحتلال ممباسة (7).وقد نفذ سيف أوامر سيده خير تنفيذ فاغتال محمد بن عثمان ولكنه وإن قطع الشجرة وأهوى بها أرضا إلا أنه لم يجتث كل جذورها من الأرض ولذلك فسرعان ما عاد إليها النماء والازدهار. فقد اتفق علي بن عثمان أخ القتيل وأهل البلد وتاجر انكليزي يدعى كوك وهاجموا القلعة واحتلوها وقتلوا سيف بن خلفان وأعلنوا استقلالهم من جديد.

وقد ظل علي حاكما مستقلا على ممباسة حتى وفاته ولكن الجزر المجاورة مثل كلوا وماركا وزنجبار ظلت على خضوعها لعمان يحكمها عبدالله بن جعد، أول وال عليها من ولاة البوسعيد (8).

وكان هذا قصارى ما استطاع أحمد بن سعيد عمله. وظل الأمر حتى ظهور السيد سعيد بن سلطان على حاله هذا دون أن يحدث ما يستحق الذكر ما خلا حملة عمانية واحدة. ومما يجب أن يذكر هو أن الإمام أحمد بن سعيد قد خلفه في الحكم ابنه سعيد وكان لسوء الحظ، حاكما ضعيفا مما دفع بابن الإمام الآخر سيف بن أحمد، وبعد أن يئس من الوصول إلى الحكم داخل عمان، إلى الإلتفات بطموحه إلى الجهة المتعارف عليها أي الساحل الأفريقي فأقلع إليه عام 1784 يريد أن يبني فيه لنفسه ملكا.

ولكي يمنع سعيد أخاه سيفا من تحقيق طموحه هذا فقد أرسل أثره ابنه

١٠٠ / ٢٥٢