السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

أرجو أن تنشروا هذه البشائر الطيبة إلى كل أصدقائنا وأنني أتوجه بالشكر لله تعالى على تسهيل الأمور.

أما أهل سيوا فإذا نفذوا وعودهم فأرجو أن تسرعوا وتبنوا القلعة ولكن إذا كنتم تعتقدون بأنهم لن ينفذوا وعودهم فأرجوا إعلامي بجميع الأمور لأرسل لهم الجنود وأرجو إرسال الجواب بأسرع ما يمكن.

كتبه بأمر صاحب السمو عبده علي بن هاشم بيده «بلغوا سلامنا للقضاة والشيوخ».

وإذ ليس هناك ما يدعو للشك في صحة هذه الوثيقة، فما من شك إذن في صحة رواية جيان في تعيين السنة وفي صحة رواية مايلز في تعيين اليوم والشهر وقد يكون من الخير لو استطاع المرء أن يتجنب المصادر والتواريخ، ولكنه لا يستطيع ذلك. فكل المصادر الموثوقة تتفق على أن الحملة الأولى حدثت، وهذا هو كل ما تتفق عليه المصادر.

ويروى (16) أن السيد سعيد كان يأمل بنصر سهل سريع ولذلك فإنه لم يقم بهجوم مباشر على المدينة، ولكنه أراد أن يرعب سالما بوفرة استعداداته وضخامتها. وتستطرد الرواية إلى القول بأن سالم لم يتزحزح عن موقفه ورفض كل عروض المفاوضة وظل يصد الهجمات المتكررة حتى اضطر سعيدا إلى التقهقر نحو زنجبار دون أن يحقق شيئا مما كان يطمح إليه (17) أما تاريخ البحرية الهندية فيقول:"أن الإمام عاد إلى مسقط في 8 آذار 1830 وقد فشلت كل خططه لاحتلال ممباسه" ويضيف إلى ذلك أن ممباسة لم تسقط إلا عام 1837.

ومن الجهة الثانية فقد قدم لنا جيان رواية مختلفة تمام الاختلاف عن حملة عام1728 فيقول أن المحاولة جرت من سعيد ليبين لسالم عدم فائدة المقاومة

١٠٥ / ٢٥٢