السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

ولكن إلى حد قليل فقط، إذ سرعان ما بدأ وكأنَّ عرشه سيغتصب منه أثناء غيابه وان عليه أن يعود لاسترجاعه.

وهذا ما كان فعلاً. فلم يطل غياب سعيد حتى ثارت جوخة أخت هلال واستولت على السويق واحتلت الباطنة وأرسلت رسولاً تستشير همة حمد بن عزان الذي كانت وفاة والده السيد عزان بن قيس قد أتاحت الفرصة للسيد سعيد لأن يضم إليه مملكته صحار كما مرَّ بنا خبر ذلك من قبل (24).ولربما كانت هذه رغبة عزان نفسه ولكنها على أية حال لم تكن مما يتفق مع طموح ابنه وآماله ولا مع مشاعر شعبه لذلك فلم يكن حمود أبداً عازفاً عن الاتفاق مع الثائرين واغتنام الفرصة السانحة، فرصة غياب السيد سعيد لاستعادة ملك صحار إليه.

وكأنما لم تكفه صحار وحدها فقد استولى على الخابورة وشناص وتهيأ للزحف على مسقط نفسها (25) وبهذا أصبح الموقف حرجاً وكان يمكن أن يهدد بالخطر الجسيم لو لم يخف إلى انقاذه هذه المرة – كما هو الشأن في المرات السابقات – محمد بن ناصر والبريطانيون.

وما من موقف مثل هذا الموقف الخطر يظهر فيه نفوذ النساء العربيات وقوتهن فمن الجهة الأولى فالثورة أشعلتها امرأة هي جوخة أخت هلال بن محمد بن الامام ومن الطرف الثاني كانت السيدة موزة بنت الامام عمتها وعمة السيد سعيد تقاومها وتسعى في احباط خططها والحق أن هذه السيدة الباسلة كانت قي ميادين القتال كما كانت على رأس مجلس الوصاية (26) تمارس مع

١٠٨ / ٢٥٢