السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٠٩محمد بن ناصر نفوذها وتفرض رأيها كما فعلت ذلك منذ ثلاثين عاماً خلت ضد بدر بن سيف. وبتحريض منها دفع محمد بن ناصر بألف وخمسمائة رجل من سمايل إلى صحار كما اقنعت القبائل الموالية بالالتفاف حول صحار ومهاجمتها من الشمال (27).
وفي الوقت نفسه تسلم البريطانيون نداء من حمد بن سالم نائب السلطان يطلب فيه العون وعلى هذا فقد وصل من بومباي طرادان حربيان لحراسة سواحل الباطنة ومنع أي محاولة للوصول إلى مسقط، كما أبقى المقيم البريطاني في الخليج العربي بعض السفن في مسقط وأرسل في الوقت نفسه إلى حمود احتجاجاً شخصياً ينذره فيه بأن أي تقدم من جانبه أبعد من هذا سوف يعتبره البريطانيون عملاً غير ودي (28) وبهذه الاجراءات فقد ابتعد الخطر الحال عن مسقط.
وفي شهر مارس من عام 1830 وصل السيد سعيد مسقط عائداً من زنجبار وقد بدأ حال وصوله بالتقليل من أمر الفتنة مدعياً أنه قد بولغ في أمرها مستثنياً من قوله هذا الدور الذي لعبته بريطانيا. ولذلك فقد أعاد الطراد أو الطرادين (إذ تختلف المصادر في العدد) المرسلة من بومباي مدعياً أنه يستطيع أن يسيطر على الوضع بمفرده.
ونستطيع أن نعزو هذا العمل إلى التقدير الصحيح لملك مستقل لا يريد أن يرى الأجنبي يحتل بلاده ويتحكم فيها والذي يعلم مقدماً مقدار الثمن الفادح الذي تكلفه هذه المعونة الأجنبية.
لكن الفتق كان في الواقع أكبر من أن يستطيع رتقه ففي شباط من عام 1831 بدأ السيد سعيد هجومه على صحار باستعدادات بالغة الاتقان فقد ضمن إليه القواسم باقناع سلطان بن صقر بمشاركته القتال كما اشترى سكوت