السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ١١٠

الوهابيين بالهدايا (29) حتى ليقال انه استكرى عدداً كبيراً من البدو المرتزقة ولكنه أخذ في النهاية بعددهم الكبير فاضطر أن يوزع عليهم مبالغ كبيرة من المال ليضمن رحيلهم عنه (30).

ومع هذا كله فقد فشلت الحملة على صحار فشلاً ذريعاً إذ منع أنصار حمود في الشمال سلطان بن صقر من الوصول إلى سعيد فحرموه من معاونة القواسم له، وكان وضع صحار من القوة والمناعة بحيث تعسر على السيد سعيد أن يقتحمه وحده (31).لذلك فقد اكتفى باحتلال شناص وباعادة هلال إلى السويق وسرعان ما تمَّ الاتفاق بين حمود والسيد سعيد بأن يحتفظ حمود بصحار والخابورة مع اعترافه بالسلطة العليا للسيد سعيد وأن يتعهد حمود بعدم القيام بأي عمل عسكري إلاَّ بعد موافقة السيد سعيد (32) كما رضي أن يدفع عن المدينة رسماً سنوياً قدره 8000 ريال الماني (33).

ومن الواضح جداً أن ثمار رحلة سعيد الأولى إلى افريقيا كانت ضئيلة في الساحل الأفريقي ومعدومة في عمان، ولذلك فمن العجب أن نراه يعيد الكرة عام 1832 معرضاً نفسه ثانية إلى ذات الخطرين.

وكانت استعدادات هذه الحملة، وهي الثانية، على ممباسة لا تقل عن استعداداته للحملة الأولى، فقد ذهبت ليفربول أيضاً ومعها أربعة طرادات وست بغلات و1400 رجل (34).

وتذهب أكثر الروايات إلى أن عمل ناصر بن سليمان والي بمبا كان هو الدافع إلى هذه الحملة فقد ظهر هذا الرجل أمام ممباسة بعد وقت ليس بالطويل

١١٠ / ٢٥٢