السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١١٨أحمد (56) نذيراً ببدء الفتنة في عمان. فقد استغل حمود بن عزان الهياج العام الذي ساد البلاد فأضاف الرستاق، وكانت من ملك سعود، إلى ولايته صحار. ولم يكتف بذلك بل أخذ يستعد للهجوم على سمايل.
لكن الحكومة البريطانية تدخلت في الأمر خشية أن يؤدي عمله هذا إلى نشر الرعب والفتنة في مسقط ففي شهر تموز من عام 1834 أسرع المقيم البريطاني في الخليج إلى مسقط لينذر حمود بأن إصراره على الثورة سيؤدي إلى نقمة الحكومة البريطانية وغضبها عليه.
لكن مهلة الهدنة القصيرة جداً التي أدى إليها هذا الإنذار ما لبثت أن انتهت نهاية عنيفة باستيلاء حمود على السويق. ومع أنه رد عنها في الحال بقوة جاءت من مسقط إلاَّ أن ثويني ارتكب خطأ على جانب كبير من الخطورة والسوء بطلبه مساعدة القواسم له في هذا الأمر، إذ قلل هذا من شأن وزاد من شعبية حمود بين الناس (57).
وفي سبيل تدارك الحال وملافاة لنتائج الأحداث فقد أسرع السيد سعيد بالعودة من زنجبار إلى مسقط. وكان العمل الأول الذي أقدم عليه هو مهاجمة حمود ف صحار، ومع أن الهجوم نفسه لم ينجح، إلاَّ أن سمعة السيد سعيد وهيبته اضطرتا حمود إلى التوقف عن كل أعماله.
لكن الأهم من كل هذا هو أن السيد سعيد كان يريد العودة إلى زنجبار ولكن كان من المستحيل عليه أن يترك البلاد وثورة حمود لم تنطفئ بعد، ولذلك اتفق السيد سعيد مع الوهابيين للزحف على صحار معاً وعلى هذا فقد توجهت عام 1836 قوة وهابية بقيادة سعد بن مطلق لمحاصرة قلعة صحار من