السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٢٠مسقط حيث ضغط عليه الانكليز حتى أقنعوه بالتعهد كتابة بعدم القيام بأي عمل عدائي ضد السيد سعيد وبعدم الهجوم على هلال بن محمد في السويق (60).
وقد حافظ حمود على تعهداته هذه ولربما مكرهاً لا مختاراً لأننا نراه بعد هذه الأحداث بقليل يغتنم فرصة وفاة محمد بن ناصر فيذهب إلى بومباي ويطلب من السلطات البريطانية هناك اعفاءه من تعهداته. فقد كان محمد بن ناصر والي سمايل ومنذ سنين طوال، السند القوي الذي ينهض في الملمات للإبقاء على حكم البوسعيد والحفاظ على عرش السيد سعيد، فلا عجب أن يدفع موته رجلاً طموحاً مثل حمود إلى أن يجرب قوته مرة أخرى.
ومن الطبيعي أن يجيء قرار الحومة البريطانية على النقيض مما كان يفكر فيه حمود أو يطمح إليه، إذ طلب إليه أن يلتزم بحرفية تعهداته.
وإذ وجد أن عمان لم تعد تتسع لطموحه السياسي وأن السياسة أو الحروب لم تحقق له آماله فقد انصرف إلى الزهد والعبادة والتفقه بشؤون الدين وانهمك بهذه الشؤون وزهد بالملك فتنازل عنه إلى ابنه سيف (61).
وقد أدى تنازل حمود هذا إلى تهدئة الأحوال وابعاد أخطار الفتن والثورات في عمان ولو إلى تنازل حمود إلى حين. لأن سيف لم يكن في خصام قط مع البيت الحاكم بل كان في الواقع صديقاً حميماً للسيد ثويني بن السيد سعيد.
وهنا مرة أخرى تظهر حصافة السيدة موزة وحكمتها إذ كانت هي وراء اقناع حمود بالاقدام على هذا التنازل عن سلطته إلى ابنه (62).
وكان هذا من حسن حظ السيد سعيد أيضاً إذ أتاح له الفرصة لتوجيه