السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٢٩مصنع في البلاد لصنع السكر (8) ثم عاد وحاول صناعة النيلة حين أدَّت شدة المنافسة إلى هبوط فظيع في أسعار القرنفل. ولم يكن هذا بالشئ الجديد أيضاً فقد كان الأمر شائعاً في عمان منذ قرن من الزمان حتى أن سعيد بن أحمد حاول احتكار هذا الأمر بغية ايجاد مورد مالي جديد (9) له.
وكان السيد سعيد أقلَّ نجاحاً في زنجبار إذ له حظه أن يقع بين يدي مهندس فرنسي أثارت سوء تصرفاته حتى أسف مواطنه المسيو جيان الذي لاحظ (ج 2 ص 147) كيف يستطيع شخص واحد أن يسئ إلى سمعة شعب كامل.
ويبدو أن هذا الشخص لا يعرف إلاَّ الشيء القليل عن الهندسة والشيء الأقلَّ عن صناعة النيل. ولم يكن من المتوقع أن تتعرض مساحات كبيرة من الأرض لمثل هذا التغيير السريع وتسلم من وجود المخاطرين المحتاجين الذين ليسوا حكراً على بلد معين. ولولا أن الكابتن روبرت كوكان البريطاني الذي أرسل إلى زنجبار عام 1839 ليشرف على تنفيذ اتفاق تجاري (10) فاستغلَّ مهمته الرسمية لصالحه الشخصي واستطاع أن يحصل على امتياز شخصي لا ستثمار ذرق الطيور (11) في جزيرة لاثام (زنزبار)، لما كنا نجده شريكاً في شركة كوكان وشركاه زنزبار (12).ولكن يبدو أن مثل هذه الأعمال لم تكن تؤثر في صلابة السيد سعيد وقوته.
وقد كان الجانب التجاري من نشاط السيد سعيد هو الذي رفع ذكره وأذاع شهرته ولم يكن اختياره زنجبار لتكون مركز حكمه مجرد نزوة طارئة، وإنما كانت وراء ذلك أسباب مبررة إذ يستطيع فيها أن يستفيد من حسن التربة