السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٣٠وحسن المناخ معاً وقد أصبح – يمضي الوقت – مزارعاً كبيراً يستورد ويصدر على نطاق واسع.
ولهذا بدأ يكون لنفسه، بدل العلاقات الدبلوماسية وكالات تجارية، وكانت وكالاته هذه منتشرة في كلكتا وبمباي وفي جزر الهند الهولندية وفي ايران والصين. وفي عام 1856 بدأ يسعى لانشاء علاقات تجارية مباشرة مع فرنسا ولكن وفاته حالت دون إتمام ذلك.
وانتشر تجاره ووكلاؤه في داخل البر الأفريقي وحتى أواسط افريقيا. وقد التقى ليفنكستون خلال رحلته الاستكشافية بعدد كبير منهم قرب البحيرات الكبرى. وهكذا انتشر وكلاؤه التجاريون في شتى أنحاء العالم المعروف آنذاك، وكان هؤلاء الوكلاء هم رسله للسلام وسفراؤه عند الأزمات (13).
? ? ?
وفي عام 1839 اضطرَّ السيد سعيد إلى مغادرة زنجبار إلى عمان لمواجهة نشاط محمد علي الذي كان قد اقتنع بفكرة ضم بلاد العرب وسوريا إلى ممتلكاته وقد وصلت إلينا أخبار ردود الفعل بين محمد علي والسيد سعيد مضطربة متضاربة ويعود ذلك إلى خطأ رواة هذه الأخبار بقدر ما يعود أيضاً إلى الطرق الملتوية التي كان يسلكها المعنيون هذه الأحداث.
فهناك مثلا أكثر من شبهة بأن السيد سعيد كان يتآمر مع محمد علي للقام بحملة مشتركة ضد البحرين. وكانت فكرة السيد سعيد أن تسلم له الجزيرة بعد فتحها مقابل ضريبة أو جزية معينة يدفعها إلى الحاكم المصري سنوياً.
ومن المحتمل أن يكون محمد علي قد شاطره، وقتاً ما، بعضاً من هذه الفكرة، ولكنه وضع لها نهاية تختلف عما كان يفكر به السيد سعيد (14).