السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٣١فمن المؤكد أن محمد علي كان يتآمر مع الوهابيين (14أ) وقد أقنع حاكمهم الأمير خالد بن سعود بإقامة حلف يشترك فيه القواسم ويهدد به البريمي حيث كانت قد وصلت إلى هناك في شهر ديسمبر من عام 1839 بايعاز من القائد المصري خزرشيد باشا قوة عسكرية ومعها مدفعان بقيادة سعد بن مطلق.
وكان من حسن حظ السيد سعيد أن يتمزق هذا الحلف الثلاثي بين المصريين والوهابيين والقواسم بسبب الانشقاق الداخلي إذ كان عليه أن يستنفد كل جهد لاقناع رؤساء القبائل بالحفاظ على حصن البريمي من السقوط بيد الأعادي (15).
ومن الجهة الثانية فقد طرقت سمع الانكليز إشاعات عن تقارب السيد سعيد مع المصريين بقصد بعمل مشترك ضد البحرين فسارعت بإرسال مندوب عنها إلى مسقط ليشرح للسلطان بأن السياسة البريطانية تنظر بعين الحذر والريبة لأي توسع مصري من هذا القبيل.
ومما زاد في تعقيد الأمور وسرعة سيرها أن السيد سعيد ما لبث أن تسلم بعد قليل رسالة من محمد علي يطلب إليه فيها المبادرة إلى معونته في الحال وإلا اعتبره من الأعداء (16).وقد تجاهل السيد سعيد هذه الرسالة، والتفت إلى البريطانيين معتقداً أنهم لا يعارضون سيادته هو على البحرين وإنما كانت معارضتهم منصبة على مشاركة المصريين له في الموضوع، ولهذا فقد طلب من بريطانيا أن تحتل الجزيرة وتسلمها إليه ليديرها على نفس الشروط التي كان قد اتفق عليها مع محمد علي (17).