السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الثاني من عام 1840 (19).

وقد أقنع تعاقب المؤامرات وكثرة الألعيب حكومة الهند بضرورة إقامة علائق أوثق بين عمان وبومباي. وقد وجد هذا الرأي قبولاً وترحيباً عند السيد سعيد واستقبل ببالغ الرضى والسرور فكرة إرسال «وكيل بريطاني» إلى مسقط لأنه رأى أن وجود مثل هذا الوكيل سيزيد من قوته دون أن يمس بشئ من سيادته.

ونتيجة لهذا فقد عيَّن الكابتن همرتون قنصلاً بيريطانياً في عمان في عام 1840. ولكن لأن زنجبار كانت مقر الحكومة والسلطان فقد اتجه إليها القنصل واتخذها هو الآخر مقراً له (20).

وقد رأى الكابتن همرتون أن السيد سعيد يرقب التوسع لبفرنسي نحو مدغشقر وعلى الساحل عامة بعين الحذر والحسد لأنه كان يرى الخطر عليه يكمن في هذه الخطة الفرنسية المبيتة التي جعلت هدفها النهائي اقصاءه عن أملاكه الأفريقية.

ولكنه من الجهة الثانية وجد أن التعايش السلمي مع الفرنسيين أنفع وأقل مؤونة وهو في الوقت نفسه مكن التحقيق ولذلك فقد عقد معهم عام 1844 معاهدة تجارية سيأتي الكلام عنها بالتفصيل في فصل مقبل.

وفي شهر أيلول من عام 1845 بلغ الخصام الطويل الأمد بين السيد سعيد وأكبر أبنائه هلال ذروته. ولربما قيل في هذا الصدد ان السيد سعيد لم يحسن معاملة ابنه البكر إذ أن الأكيد أنه لم يدخر وسعاً في سبيل حرمان ولده

١٣٣ / ٢٥٢