السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٥أرفعهم إسما وأبعدهم صيتا وأبقاهم على الأيام حسن سمعة وذيوع شهرة وخلود ذكر.
وبعد، فأختيار هذا الكتاب الباحث عن سيرة مثل هذا الرجل وعن تاريخ عصره وبلاده في مثل هذه الفترة التاريخية الحاسمة لأمر لا يحتاج إلى كبير تفسير ولا كثير تبرير، بل أنه ليحث على هذا الاختيار ويوجبه كل الوجوب. وهذا سبب من أسباب الاختيار.
وسبب آخر يبرر الاختيار ويدعو إليه هو شخص مؤلف الكتاب. وإذا كان الأمر مع المؤلف عنه على هذا القدر من الخطورة والأهمية فإن الأمر مع مؤلف الكتاب على قدر كبير من الندرة والغرابة وإثارة العجب والفضول. ووجه الغرابة والفضول في أمر الؤلف أنه، رغم نسبه الأوروبي الصريح فهو في الواقع وحقيقة الأمر حفيد صاحب السيرة السيد سعيد من ابنته الأميرة اميلي روث أو السيدة سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد البوسعيدي.
ولهذا النسب الغريب بين ابنة سلطان شرقي تسكن أقصى الأرض في جزيرة زنجبار على الساحل الشرقي من القارة الأفريقية ورجل من أهل اوروبا قصة طويلة روينا بعض فصولها في مقدمتنا لترجمة مذكرات الأميرة الأم ولا بأس من أن نعيد هنا موجز هذه القصة لمن فاته الإطلاع عليها كاملة هناك وأن نضيف إليها ما تيسر لنا علمه عن دور مؤلف هذا الكتاب في هذه القصة.
كان للسيد سعيد ثلاث زوجات شرعيات فقط. اثنتان منهن فارسيتان، لم تستمر كل منهما معه إلا وقتا قصيرا ولم ينجبا منه خلفا. وكانت الثالثة قريبته السيدة عزة بنت سيف (ويقال أنها ابنة عمته السيدة موزة) وقد ظلت زوجته الشرعية الوحيدة حتى مات ولكن دون أن تنجب منه أحدا أيضا. وإلى جانب هاته الزوجات "ملكت يمينه" أعدادا غفيرة من الجواري من مختلف