السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٥٥خلال عشر سنين خسائر تقدر بثلاثة ملايين باون (14).
ومن الجهة الثانية فقد ثابروا على تنمية تجارتهم مع العرب، وخاصة مع العمانيين منهم الذين وجدوا عندهم استعداداً لشراء كل ما يعرض للبيع من الأسلاب البريطانية (15).
ومع استمرار الاننكليز بسياسة العزلة والابتعاد واستمرار الفرنسيين على عرض الفرص التجارية الناجحة، فلم يكن بالمستغرب أن يبدأ السيد سعيد عهده بارسال ممثل عنه هو ماجد بن خلفان إلى موريشيوس للمفاوضة لعقد معاهدة مع الجنرال دي كاين، وقد وقعت المعاهدة، «معاهدة السلام الدائم وعدم الاعتداء»، أول مرة في الخامس عشر من حزيران عام 1807 (16) وقد نصت على حياد السفن العربية في البحار في حالة وقوع أي صدام انكليزي فرنسي وعرفت البضائع التي تعتبر بضائع حربي، ثم سمحت للسفن العربية بالدخول إلى موانئ العدو دون أن تتعرض للتفتيش والمصادرة ونصت كذلك على تعيين وكيل أو قنصل فرنسي في مسقط. وتنفيذاً لهذا النص الأخير فقد أرسل المسيو والون لاشتغال هذا المنصب في مسقط (17).
وقد أعيدت صياغة هذه المعاهدة لالغاء ما ليس عملياً من نصوصها ولربما للتخفيف من لهجة بعض النصوص التي كانت محل الاعتراض من حكومة بمباي، ولذلك أعيد توقيعها في 17 حزيران 1808.
ومن المحتمل أن سعيداً كان يريد أن يرتبط مع الفرنسيين بمعاهدة لأن موريشيوس أصبحت مركزاً خطيراً من مراكز القراصنة، وأكثر من هذا ففي شهر حزيران من عام 1806 أسرت السفينة البريطانية الكونكورد السفينة