السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٧٣8 -
إذا أعلن إفلاس أحد الرعايا البريطانيين تولى القنصل توزيع أمواله بين دائنيه.
9 - حين يحل دين لأحد الرعايا البريطانيين أو عليه فإن على السيد سعيد والقنصل البريطاني أن يعمل كل منهما ما في وسعه لتسهيل الحصول على الدين من رعيته.
ولقد رأينا من المناسب أن نعرض بما نقدم من نصوص هذه المعاهدة بتفصيل وافٍ لكي يتضح مدى اتساع العلاقات التجارية القائمة فعلاً آنذاك بين البلدين والمتوقع قيامها في المستقبل بينهما.
وكان مجرد تعيين قنصل بريطاني كافياً بحد ذاته لدفع حركة التجارة لأن وجوده يؤمن سلامة أوضاع التجار وحمايتهم القانونية. ولذلك انهال الهنود على زنجبار وكما يقال «فحيث يذهب الهنود تذهب التجارة خلفهم» (47).
وبعد ست سنين وقعت معاهدة أخرى لمكافحة الرقيق بلغت الذروة في الانفتاح الفكري ونكران الذات. وكانت معاهدة سنة 1822 قد سببت الكثير من الاستياء السياسي وإن لم تسبب في الواقع إلاَّ القليل من الأضرار المادية، عدا أنها لم تكن تشمل بلاد الشرق الأفريقي، وكانت هي مركز تجارة العبيد ومصدرها.
وجاءت بعدها معاهدة عام 1839 فشدت من قبضة الحصار على الأمور شيئاً ما ولكن معاهدة 1845 أكملت الحصار وأطبقت على التجارة لتقضي عليها القضاء التام. وما كان لهذ المعاهدة أن تذهب بعيداً إلى هذا الحد لو لم تضطرها إلى ذلك الظروف السياسية القائمة وقت ذاك (48).
فمنذ أن استطاع الفرنسيون في معاهدتهم مع عمان لعام 1844 حماية