السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٧٤أنفسهم وتابعيهم، تحت شعار الحصانة الدبلوماسية، من المتابعة والتفتيش، فقد أصبحت تجارة الرقيق احتكاراً خالصاً لهم سواء أرادوا ذلك أو لم يريدوه ولا يشترط. أن يعني هذا أن كل علم فرنسي يرفرف على سفينة ما، كان يحمي تجارة الرقيق، ولكن المؤكد أن ما من تاجر من تجار الرقيق يبلغ به الغباء حد عدم رفع العلم الفرنسي على مركبه، ولذلك فقد ازدهرت التجارة واتسعت ولم تستطع صرامة معاهدة 1845 مكافحتها والقضاء عليها.
ففي هذه المعاهدة ألزم السيد سعيد نفسه تحت أقصى العقوبات بأن يمنع منعاً باتاً كل تصدير للرقيق من أملاكه الأفريقية، كما وقد التزم أيضاً أن يمنع استيراد الرقيق ذوي الأصل الأفريقي إلى ممتلكاته الآسيوية، وأن يستعمل كل نفوذه لحمل حكام بلاد العرب الآخرين على العمل بهذه السياسة أيضاً.
وأكثر من هذا فقد اعترف السيد سعيد للانكليز بحقهم في تفتيش كل المراكب العائدة له شخصياً أو لأي أحد من رعاياه ومصادرتها إذا ما ثبت استخدامها في نقل الرقيق، مع استثناء واحد فقط للمراكب التي تشتغل بنقل الرقيق بين مختلف أملاكه الأفريقية أي بين خطي الطول 57 و 1 و 2 و 9.
وقد وقعت هذه المعاهدة في شهر تشرين الأول (اكتوبر) من عام 1845 وأصبحت نافذة المفعول في اليوم الأول من عام 1847 (49) ولكن هذه المعاهدة لم تضع النهاية لهذه القصة إذ ما لبث أن صدر في شهر آب من عام 1848 تشريع بريطاني (50) تهمنا فيه فيمات له علاقة بهذا الموضوع، الأحكام التالية:
1 - تباع جميع السفن المأسورة بهذا الشكل ويؤول ثمنها إلى من استولى عليها والذي تدفع له الحكومة البريطانية أيضاً مبلغ خمس باونات عن كل نفر من الرقيق يطلق سراحه و 30 شلناً عن كل طن من حمولة السفن المحطمة.