السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

2 ـ إذا لم يوجد رقيق على المراكب المصادرة ومع ذلك فقد حكمت عليها المحاكم البريطانية فإن الحكومة البريطانية تعوض أصحاب المراكب بواقع 4 جنيهات عن كل طن من حمولة المركب.

3 ـ ومن الجخة الثانية فطالما تعرّض المركب إلى أي أذى ولم يكن على ظهره أحد من الرقيق فإن الحكومة البريطانية تدفع لصاحب المركب تعويضاً كاملاً عن الأضرار التي لحقت مركبه ويكون لها الحق في مقاضاة الضباط البريطانيين الذين تسببوا في هذا الضرر لتسديد ما تكبدته الخزينة العامة نتيجة أخطائهم.

وليس من اللازم أن نتوسع كثيراً في شرح آثار هذه المعاهدة وهذا التشريع معاً، إذ لا نستطيع إلاّ ابداء الاعجاب والاكبار لهؤلاء القوم الذين يدفعهم تمسكهم العميق بتعاليم دينهم إلى الرغبة في بذل المال في سبيلها، ومع هذا فيبلغ بهم التواضع في حماسهم غلى حد الاحتفاظ لأنفسهم بحق معاقية موظيفهم إذا ما تجاوزوا الحد في آداء فروضهم الدينية، ولكن الأمر لا يبدو كذلك بالنسبة للسيد سعيد الذي تحمل الغرم دون الحصول على أي عنم. وكان من الطبيعي وبعد أن ضحى بايراد يقدر بعشرات الآلاف من الباونات سنوياً، أن يرفض عرضاً تقدمت إليه الحكومة البريطانية عام 1822 يقضي بأن تدفع له تعويضاً ضئيلاً قدره ألفاً باون في العام الواحد، لمدة ثلاثة أعوام فقط (51).ولذلك فقد كان غنمه الوحيد أنه شارك دافع الضريبة البريطاني في فخر تحمل غرم هذه الأفعال.

وقد أدى السيد سعيد دوره في هذه الشراكة عن فهم وإدراك لكل أبعاد الموضوع وتقدير لأخطاره وتحمل لمسؤلياته أما دفع الضريبة فلم يكن يفقه من الأمر كله إلاّ القليل، وهو أنه يشارك في عمل إنساني ويدفه له من جيبه الخاص مبالغ جسيمة لا تعود عليه بعائد من الربح أو الحمد الكثير.

١٧٥ / ٢٥٢