السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

ويجب أن يكون واضحاً كل الوضوح ومفهوماً تمام الفهم أن السيد سعيد كان صديقاً مخلصاً وصدوقاً لبريطانيا وهو أمر كثيراً ما كان يفخر ويتباهى به فما من سائح بريطاني مهما يكن مركزه مر ببلاده إلاّ وأحسّ بشعوره الطيب هذا نحوه (52).

وقد كتب الكابتن هارت، الذي كان قد أوفد إلى السيد سعيد أيام مفاوضاته مع الأمريكان، وحين كانت الدلائل تشير إلى احتمال عقده اتفاقا جديداً معهم قال: «لقد كان دوماً يعتبر الانكليز أحسن أصدقائه ويسره دوماً أن يلقتي في كل وقت بأي منهم وأن يحيطهم بكل رعاية ويبدي لهم كل اهتمام (53).

وكذلك كتب كيبل في أوائل عام 1827 فقال: «لطالما كرر (السيد سعيد) لي بأنه والانكليز شخص واحد أن دوره وسفنه وكل ما يملك هو ملكهم» (54).

وقد أظهرت تصرفاته مع الانكليز مقدار كرمه الكبير، فقد قدم عام 1833 باخرته الكبيرة ليفربول ذات 74 مدفعاً هدية إلى الحكومة البريطانية مدعياً أنها وإن تكن في حال جيد إلاّ أنها أضخم من أن تحتاجها مسقط (55).

وقد قادها عام 1835 الكابتن كوكان هدية للملك وليام الرابع وعلى ظهرها عدد من الخيول العربية الأصيلة (56).

وفي انكلترا غير اسمها إلى الباخرة (الامام) تقديراُ لمهديها (57) وفي مقابل

١٧٦ / ٢٥٢