السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٧٧ذلك أرسل إليه المركب برنس ريجنت والتي وجدها برتون لا تعادل ليفربول رغم أنها كانت تعتبر خير ما يحويه الأسطول الملكي.
ولعل السيد سعيد لم يغبن هذه المرة ولكنه وعلى وجه العموم لم يحصل على أكثر مما أعطى ويبدو أن من المستحيل علينا أن نتجاهل مقولة برتون من أن صداقته معنا قد كلفته غالياً (58).ويكفي لتوضيح هذا الرأي أن نعلم أن الانكليز اتصلوا بالسيد سعيد عام 1854 عارضين عليه شراء جزر موريا موريا قرب الساحل الجنوبي من عمان حيث تتراكم على أرضها تلال من الذرق الثمين ولكنه رفض فكرة البيع رفضاً باتاً وأصرَّ على إعطاء الجزيرة هدية للحكومة البريطانية وقد فعل ذلك فعلاً (59).
ـ 3 ـ
الولايات المتحدة الأميركية
في خريف عام 1833 قام الطراد الأميركي بيكوك بزيارة رسمية إلى مسقط حاملاً على ظهره المستر أدموند روبرتس المندوب الأميركي المفوض للمفاوضة لزيادة الصلات التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وممتلكات السيد سعيد الآسيوية والأفريقية.
وقد كانت هذه الزيارة حدثاً على جانب كبير من الأهمية في حياة السيد سعيد إذ جاءت برهاناً واضحاً على أن أهمية زنجبار ومسقط كمركزين تجاريين قد تعدت العالم القديم إلى العالم الجديد وأثارت اهتمامه (60).