السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٩٨ازدهاراً بين عامي 1840 و 1956 وزادت الثروات وتراكمت الأموال حتى بلغ عدد التجار البانيان في أملاك السيد سعيد في أخريات أيامه حوالي الألفين وكانوا أكثر طبقات السكان ثراء ونفوذاً.
وإذ كان السيد سيعد خلواً من التعصب العرقي فقد أدرك أن مصلحة بلاده تتفق ومصلحة هؤلاء البانيان وأن البانياني الواحد يجر بعده عشرة من بني قومه. ولذلك فقد قدم لهم كل عون وتشجيع ممكن وكان ثوابه على ذلك انتعاش تجارته وتحسن أحوال رعيته.
وليس هذا فحسب، فقد كانت للسيد سعيد تجارته الخاصة به. وكان من المعتاد أن تجد عشر سفن أو أكثر راسية في ميناء مسقط في آن واحد. وكان عدد السفن التي تغادر مسقط يبلغ المائتي سفينة في العام. وقد امتدت التجارة إلى كل أنحاء العالم، فمن ساحل مكران ومالابار كانت تأتي حمولات الأرز إلى مسقط ومعها حمولات الأخشاب والتوابل وغيرها. وكانت التمور هي صادرات عمان الوحيدة، وكان ينقل إلى الشرق والغرب في آن واحد.
ولم يقتصر دور السيد سعيد على تشجيع هذه التجارة فحسب، بل كان مشاركاً فعلياً بها أيضاً «فالامام نفسه هو رأس تجار البلاد ويتحكم بأكبر قسط من تجارته» (22).
ولكن لا يمكن الوصول إلى التقدير الصحيح إلاَّ إذا تذكرنا أن تجارة افريقيا الشرقية أسرع ازدهاراً وأكثر نمواً وأوفر ربحاً من تجارة عمان.
ولم يكن اهتمام السيد سعيد البحري مقصوراً على التجارة فحسب، فقد عانى وتجارته أول أيام حكمه الشيء الكثير من أذى القواسم في البحر بحيث لم يعد يستطيع ضمان استمررا تجارته غير المحمية في البحار.
فمنذ عام 1820 لاحظ فريزر أن لديه خمس سفن فخمة كبار، وفي عام