السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٩٩1831 جعلها شوكيلر إثنتي عشرة سفينة (23) وفي سنة 1834 وضع الكابتن هارت كشفاً مفصلاً بعدد سفن السيد سعيد وأنواعها وأحوالها. فذكر له بالاضافة إلى عشرين سفينة تجارية هي ملكه الخاص، بارجة حربية واحدة وثلاث فرقاطات وسفينة حربية، عدا عن عدد من البغلات البحرية والمراكب التي تحمل كل منها بين الأربعة والعشرة مدافع (24).
ولا يمكن أخذ هذا العدد من الأسطول كأسطول موحد فما من أحد رأى جميع هذه السفن تعمل في وقت واحد، والشائع أنه لم يكن يحتفظ بملاحي سفنه عدا واحدة فقط، فإذا احتاج إلى طلب الباقين بعث في أثرهم (25).
وعدا عن هذا فقد كانت السفن في حال غير صالح فكان أكثرها يحتاج إلى اصلاح كبير ويستغرق أعدادها للإبحار وقتاً طويلاً.
ومع هذا فإن مراقباً بحرياً بريطانياً لاحظ بقلق أن السيد سعيد إذا ما فكر في فرض سيادته على المحيط الهندي فإن بريطانيا ستجد نفسها في وضع حرج إن أرادت أن تنافسه.
وخير مثال لهذا القصور في كفاءة اسطول السيد سعيد يرى من خلال قصة سفينته «ليفربول» وهي سفينة حربية ذات 74 مدفعاً وقد بنيت له خصيصاً في بمباي حوالي عام 1826 (26).ولكن سرعان ما وجد أن الحماس قد تجاوز حده، فقد ظهر أن السفينة أكبر من أن تتحملها سواحل زنجبار الضحلة، ولا يمكن حتى مع العناية والدقة إمرارها من هناك.