السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨الثقيلة، على العكس من العيون العربية المعتادة التي تتميز بلماحيتها ونفاذ نظراتها وسرعة حركتها.
وكانت لحيته طويلة سوداء دون ما صبغ، وكان ما يحيط بفمه من شاربه ولحيته قد شذب قليلاً فأظهر أيضاً بعضاً من خديه، وهي طريقة في الحلاقة خاصة – كما أنبئت – ببعض القبائل دون غيرها، وكان عمره على ما أقدر لا يتجاوز الخامسة والثلاثين.
وكان قد عهد إلى الدكتور أندرو جيوكس. رئيس بعثتنا الموفدة إلى إيران أصلاً، أن يقدم إلى الامام سيفاً ثميناً هدية من الحاكم العام للشركة اعترافاً بدور الامام في قضية الكابتن تومسون وبطولته في مساعدة جيوشنا في حملتها تحت قيادة الجنرال سميث.
وبعد أيام أعاد الامام الزيارة لرئيس البعثة، وهي التفاتة كريمة لم تكن نتوقعها. وقد وصل إلينا دون أية مراسيم وبكل بساطة وفي زورق مفرد ذي عشرة جدافين ولم يكن معه أحد غير وزيره وابن أخيه وهو صبي صغير. وقد قدمنا له الاعتذار لعدم تمكننا من استقباله استقبالاً يليق بمقامه فأجاب أنه لم يجيء لرؤية سفينة فخمة أو مكان فخم أو يتلقى تحيات وافرة وإنما جاء ليزور جماعة من الأصدقاء، ولذا يستوي عنده إن كان في قصر عظيم أو في ذلك الركن المهمل (وأشار بيده إلى أحد الأركان وهو يتكلم).
5 - أوين: كابتن بالبحرية الملكية زار مسقط عام 1822:
(ص 341) كان السلطان أيام زيارتي لمسقط في حوالي الأربعين من عمره وهو على حظ كبير من الرقة والأدب وهو واضح في معاملته وصريح في مخاطبته وقد ألحَّ على الكابتن بقبول بعض الهدايا البسيطة والتي يعتبر الامتناع عن قبولها إهانة للسلطان. وقد أهداه الكابتن أوين مقابل ذلك هدية هي نسخة من الأنجيل باللغة العربية.
وقد بدا السلطان مسروراً بهذه الهدية لا لأنها ستغير من عقيدته الدينية