السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

وقد استقبل بتحية الأمراء وكان الضبَّاط بكامل زيهم الرسمي. وكان يرافقه في زيارته هذه اثنان من أولاده والوالي وهو عمه وبعض الحاشية.

وقد انتقلنا من ظهر السفينة إلى إحدى المقصورات حيث جلس الجميع لبعض الوقت. وقد دارت المرطبات لكن أحداً لم يأ خذ من المرطبات شيئاً لأنهم كانوا في شهر الصيام الكبير.

وقد بدأ سموه الكلام بشكري على عظيم عنايتي واهتمامي، وأنه لا يستطيع التعبير بما فيه الكفاية عما يشعر به، ولكن عواطفه من صميم قلبه.

(ص 277) في هذا الوقت (شباط 1834) يبلغ الامام – الى حد قول ترجمانه الرابعة والأربعين من العمر، ولكنه يبدو أكبر من ذلك.

وهو طويل القامة قوي البنيان نبيل المظهر، بشوش الوجه نظيف وذكي وعيناه حادتان وهو لطيف وبهيج في حديثه. وهو كثير الارتباط بالانكليز وكل ما هو انكليزي. ويبدو وكأنه يفخر حين أخبرني «أن جميع سروج خيله معمولة في انكترا» وقد جرح قبل سنوات أثناء حملة عسكرية له مشتركة مع الأنكليز ويبدو وكأنه يود اعتبار نفسه انكليزياً في كل شيء. وقد قال انه ينظر إلى الانكليز على أنهم أخوته. وهو مستعد أن يعطيهم عن طيب خاطر بلاده.

11 - روشنبرجر: الطيب في بعثة الولايات المتحدة الأمريكية للتجوال حول العالم زار مسقط عام 1835:

(ص. .) وبعد الظهر من نفس اليوم كان لي ولمستر روبرتس شرف مقابلة السلطان. وقد استقبلنا سموه في الديوان المقابل للميناء وبمنتهى الاخلاص والمودة. وأبدى الكثير من العواطف لما لاقيناه من أذى ومتاعب أثناء سفرتنا. ولم تبق طريقة ممكنة لابداء العون لنا إلاَّ واقترحها سموه وأ صرَّ على تنفيذها لا السلطان وحده فحسب، بل وولداه ووالي مسقط وجميع من كان في

٢١٦ / ٢٥٢