السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣ومن جهة ثانية فإن استقامته وحياده ورأفته في العقاب مع عنايته الشديدة في تحسين أحوال رعيته قد جعلته محبوباً ومحترماً عند أهل الحضر في رعيته كما أن إقدامه وشجاعته قد كسبتا له احترام أهل البادية وإعجابهم.
وهذه الصفات الممتازة قد أهَّلته للقب «عمر الثاني» الذي يطلقه عليه أهل الشرق.
(ص 8) وفي خلال إقامتي هنا (صور) تسلمت الرسالة الودية التالية من صاحب السمو:
بسم الله الرحمن الرحيم
من السيد السلطان،
إلى صاحب السعادة المحترم الموقر المحبوب الكابتن ويلستيد التابع للحكومة الشرقية،
سلام الله تعالى عليكم وبعد،
فقد وصلت إلينا رسالتكم التي كان تذكركم لنا برهان حبكم. لقد سررنا بوصولكم إلى صور سالمين وبرغبتكم في السفر إلى جعلان كما أشرنا عليكم بذلك ومنها إلى سمد. وهو يسركم ويسرنا. ولذلك فنحن مستعدون لتقديم كل مساعدة تطلب منا صغيرة كانت أم كبيرة وكل ما عليك أن تطلب وعلينا أن ننفذ هذا، والسلام عليكم وفي أمان الله.
المخلص سعيد بن سلطان
(ص 179) ولم يكن يعرف قبل هذا التاريخ في أوربا إلاَّ الشيء القليل عن هذا الأمير الألمعي. ولكن اهداءه سفينة حربية كبيرة بكامل أسلحتها إلى صاحب الجلالة الملك الربان ورغبته بإقامة علاقة أوثق مع بريطانيا قد أحيتا ذكره في الأوساط السياسية. في حين أن تشجيعه الكريم للعلوم والفنون قد جلب إليه اهتمام جمعية ثقافية نافذة إذ انتخبته مؤخراً عضو شرف فيها (1).