السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

السياسية. لقد كانت قامته فارعة ومهيبة مما كان يوحي بقوة تكوينه الجسدي، أما تقاطيعه فهي جميلة وتدل سحنته على الذكاء ورباطة الجأش ولا تفصح عن العواطف التي يخبئها. أنه ولا شك كان حساساً ومندفعاً في شبابه لكنه تعلم منذ الصغر فن اخفاء مشاعره وأفكاره، ولكنه إذا ما جرحت أحاسيسه أو عورض بقوة سرت حمرة خاطفة على وجهه الجامد دون أن يؤثر ذلك على تناسق قسماته وثبات عضلاته. لقد قلت انه يملك الكثير من دلائل النبل والوقار في حركاته وسكناته وأنه يخص الأجانب بالكثير من البشاشة واللطف بل والكثير من الر قة في التصرفات ويعمل الكثير للحصول على تقديرهم ورضاهم.

16 - شيبرد: زار مسقط عام 1856:

(ص 46) والإمام الحالي استثناء بارز للقاعدة العامة بالنسبة للحكام المستبدين، فهو شيخ كبير وقور محبوب من رعيته.

(ص 51) فأنت أمام رجل كهل نبيل جميل الميحا تزين وجهه لحية فضية بيضاء يصافحك بقوة وحرارة، وهي تجربة يكررها بعده ثلاثة من الشباب هم أبناؤه وصبيان هما حفيداه.

(ص 52) ان وجهه الرجولي السمح الجميل، بحاجبيه الغليظين وفمه المطبق الشديد الأطباق والمحاط بشواربه ولحيته الفضية التي تنتهي بطرف مدبب على بعد ستة إنشات من حنكه، مع ملامح الصلابة وقوة العزم ومع نيل القصد ورقة المشاعر ومع حرارة استقباله وقوة مصافحته، فإنه بهذا كله يستولي في الحال على احترامك الكامل.

وهو طويل القامة ويبلغ طوله حوالي ست أقدام وعلى بسطة في الجسم وهو يسير بخطى ثابتة نشطة وبهمة واعتدال قامة كأنه الرمح. ولولا بعض التهدل في وجهه والشيب في لحيته لما ظنه المرء قد تجاوز عهد الشباب.

(ص 54) وهو من أحسن من رأيت من الرجال مهابة منظر، وليس في تقاطيع وجهه كلها علامة واحدة تحملك على تصديق ما ينسب إليه من أعمال

٢٢٦ / ٢٥٢