السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

القسوة والعنف إلاَّ أن يكون فمه المطبق اطباقاً شديداً، وإلاََ عيناه الرماديتان الكبيرتان المشعتان بريقاً قوياً. وعلى العكس من ذلك فهناك العلامات الكثيرة التي تدل على الرقة والطيبة والمحبة مما يدفعك إلى تلمس الأعذار له و إلى الاعتقاد بأنه ما أقدم على ما أقدم عليه إ لاَّ بدافع الضرورة القصوى.

17 - جوبينو: دبلوماسي وكاتب فرنسي. زار مسقط في عام 1856 وهو نفس عام وفاة السيد سعيد:

(ص 88) السيد سعيد أو مولانا السيد كان شديد التبسط في ملبسه مثل باقي القاطنين في مسقط وشواطئ الخليج العربي فقد كان يرتدي ثوباً من القطن ومعطفاً أسود من الصوف الرقيق النسج (1) وعلى رأسه عمامة من الحرير مطرزة بخطوط صغيرة بيضاء وزرقاء وحمراء. وكان هذا النوع من العمائم واسع الانتشار في كل آسيا الوسطى وحتى الأفغان.

كان السيد سعيد يمسك في يده عصا طويلة يتكئ عليها أثناء سيره بكثير من الجلال والوقار. كان يبدو عليه كبر السن ولحيته شديدة البياض. أما عيناه فسوداوان لطيفتان وتعبيرات وجهه تصطبغ بالهدوء وابتسامته رقيقة وذكية. وكان يمثل في شخصية توازناً فذاً بين مشاعره المختلفة وهذا يدل لا على أنه رجل عظيم فحسب بل وأنه إنسان ذو صفات نبيلة نادرة أيضاً.

(ص 102) عندما أعلن الإمام لوزيره عن رغبته في زيارتنا بقينا في المنزل وسرعان ما أبصرنا على بعد السيد سعيد خارجاً من منزله، كان يسير على قدميه متوكئاً على عصاه يتبعه حشد من أبنائه السبعة ووزيره، لقد كان راكباً ملكياً حقاً، والتقينا كأصدقاء قدامى. .

فهو أمير مرموق من طراز هؤلاء الملوك الصغار الذين ترغمهم ضعف مواردهم على أن يظلوا في الأغلب حكاماً شبه مغمورين.

٢٢٧ / ٢٥٢