السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

برئاسة أحد أعضائه ممن يقر له الجميع بالفضل والاستقامة وفي إحدى مدن البلاد الكبرى.

وليست هناك قيود تمنع حضور قبيلة معينة إلى هذا الاجتماع وإنما يترك أمر حضور القبائل أو تمثيلها ل إلى محض اختيارها. كما وليس هناك تفضيل ما لقبيلة معينة لحصر الإمامة فيها. وما أن ينتخب المجتمعون الإمام المرشح حتى يعلن رئيس الاجتماع خبره للملأ، وينادي به أمام الجمهور إماماً على عموم عمان ويطلب من الحاضرين مبايعته على ذلك (13).

هذا على الأكثر هو مجرى الحال من الوجهة النظرية الصرف، أما في الحقيقة والواقع فإن هناك، كما هو متوقع اتجاهاً دائماً لحصر الامامة في عائلة واحدة فقط.

ولأن أغلب سكان عمان هم من الأزد اليمانيين فإن الاتجاه السائد هو حصر الإمامة بأبناء هذه القبيلة دون غيرها، وكان هناك نوع من المساواة بين القبائل الأزدية هذه وبين أبنائها فلا تفضيل لقبيلة على أخرى وكان الإمام وحتى أيام اليعاربة ينتخب من بين أحسن الناس وأفضلهم دون ما نظر إلى عائلته أو قبيلته ولكن طرد المحتلين البرتغال أدى إلى الخروج عن هذه القاعدة. فقد وجد أنه لكي تضمن عمان استقلالها واستقرارها فلا بدَّ لها من وجود عائلة ثابتة تتولى حكم البلاد.

وكما هو معلوم لدى دارسي التاريخ الدستوري فإن التحولات الدستورية لا تتم عنوة وقسراً ولذلك فلم تلغ مراسم الانتخاب بل غلب عليه تفضيل شخص معين من العائلة الحاكمة نفسها، بل وتفضيل آخر أضعف من سابقه نحو ابن معين بالذات من أبناء الإمام السابق لا يشترط أن يكون أكبرهم سناً.

٢٣٣ / ٢٥٢