السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦إمكان وجود انشقاق أو صدع بين السلطتين الدينية والزمنية وأن مثل هذا الانشقاق لم يعد خسارة أو ضرراً للبلد بقدر ما هو ربح ونفع له، وقد يكون الناس قد فكروا في مثل هذا الأمر من قبل وتصوروه ولكنهم الآن وللمرة الأولى يجربونه ويتبيون آثاره. وكان أكثر من تبين تلك الآثار وأدركها حق إدراكها هو سلطان بن أحمد وابنه سعيد الذين قدرا لهما أن يخلفا سعيداً بن أحمد وابنه حمد.
وقد مات سعيد بن أحمد حوالي عام 1803 (19) ولكن خلفه سلطان لم يحاول – كما لم يحاول ابنه سعيد من بعده – ادعاء لقب الامامة، فقد كان لسلطان كما يقول جيان «كل سلطات الامامة دون أن أن يدعيها»، وقد امتنع سلطان عن الادعاء بها حتى بعد موت شاغلها أخيه سعيد، أما لأن منصب الامامة يفرض بعض القيود على سلوك شاغله مما لا يود سلطان التسليم بها، أو أنه أدرك عقم الأدعاء، بمثل هذا اللقب الذي لم يعد بعد الآن ضرورياً له لاطلاق يده في ممارسة السلطان الكامل على جميع شؤون البلاد (20).
ويمكن أن يضاف إلى هذا وذاك أن هذه الفترة بالذات شهدت انتشاراً واسع النطاق للمذهبين السني والوهابي في عمان (21) وكما سبق أن رأينا من قبل فإن هذين المذهبين لا يقتصران على عدم الاقرار للإمام بأية سلطات زمنية فحسب، بل انهما، بالإضافة إلى ذلك لا يأخذان قط بفكرة الامام المنتخب بل يريان أن الامامة مقصورة على ذرية الرسول محمد فقط (22).
ولهذه الأسباب كلها، يمكننا القول بأن السيد سعيد بن سلطان وإن يكن