السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٢٧ترجمة الأب بادجر من كتاب الفتح المبين لابن رزيق. وعنه أيضا نقل لنا ما نقل من أخبار حياة السيد سعيد وأعماله السياسية والعسكرية في عمان.
وتاريخ عمان في تلك الفترة، كتاريخها قبل ذلك وبعده، حافل بالحروب والغزوات، والمؤامرات والثورات، وهو تاريخ غامض مرتبك ويزيده غموضا وارتباكا طريقة ابن رزيق في العرض والتدوين، ولعل هذا مما زهد مؤلف كتابنا هذا في تاريخها وجعله يكتفى بالقليل منه ويضرب صفحا عن الخوض في تفاصيله، وهذا إن صح، عذر غير مقبول في شرعة المنهج التايخي القديم.
ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد أن ابن رزيق كان «مؤرخ القصر» وأن تاريخه هو «التاريخ الرسمي» لدولة البوسعيد ومنها السيد سعيد نفسه. فقد كان ابن رزيق مقربا من أفراد البيت الحاكم يعيش في ظل أحد أبنائها الذين طلب إليه أن يكتب تاريخ عائلته فوضع له ابن رزيق كتابين هما: "التفح المبين في تاريخ عمان والبوسعيد» وكتاب «البدر التمام في سيرة الهمام السيد سعيد. . ابن الامام»، وهو كتاب في حياة سعي وسيرته.
وطبيعي أن يؤخذ على هذين الكتابين، وفي الواقع على كل ما كتب ابن رزيق وهو كثير، لا ما يؤخذ على كتب السير فحسب، بل ما يؤخذ ايضا على التواريخ الرسمية من مجاملة وزيف ونفاق.
وقد تسربت كل هذه الهنات عن قصد أو دون قصد إلى كتاب المستر روث عن جده السيد سعيد فخرجت به عن القصد القويم.
* * *
وإلى جانب ضعف مؤلفنا بالأداة التاريخية يظهر لنا ضعفه في أداء المعاني والافكار. وهذا لا يظهر بطبيعة الحال في هذه الترجمة العربية وإنما يظهر لمن يقرأ الكتاب في اللغة الانكليزية التي عنها ترجمناه.
فلغة المؤلف تبتعد كثيرا عن مستوى الإجادة والبيان. فهو يختار مفرداته