السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٤٢تزوج أمرأة من اليعاربة الذين طوح بهم وسلبهم حكم البلاد<ح> (1) ومن جهة ثانية ثبت مركزه بحملات التأديب التي قادها ضد القبائل التي مالأت الفرس الغزاة، وهناك من الدلائل ما يشير إلى امتداد نفوذه إلى ممباسة وزنجبار<ح> (2).
وعلاقة عمان بزنجبار علاقة طويلة الأمد يرجع تاريخها، على الأقل إلى عام1689 حين استنجد أهلها بسيف بن سلطان لطرد البرتغال عنها<ح> (3)، فأخذ منذ ذلك الحين نفوذ عمان هناك يقوى أو يضعف تبعا لقوة حكامها أو ضعفهم، ومع أن مايلز يذكر أن أحمد بن سعيد أرسل عام1750 ولاة من قبله إلى كل من ممباسة وكلوا وزنجبار، فإن من الواضح أن سيطرته على تلك الأجزاء لم تكن من القوة على حظ عظيم.
وقد توفي أحمد بن سعيد عام1783، وقد اختلف المؤرخون كثيرا في تحديد تاريخ وفاته فمنهم من يذهب بها إلى عام 1775أو عام 1783 أو عام 1785، ولكن ما يحسم الخلاف ويقطع الشك باليقين القاطع هو ما كتب على شاهد قبره في الرستاق من أن وفاته كانت في 19 محرم عام 1198هـ، ويوافق هذا التاريخ 15 كانون الأول 1783<ح> (4).
ومن المعتاد في بلاد العرب أن تكون وفاة الحاكم نذيرا بالفوضى والاضطراب في البلاد وخاصة في بلد مثل عمان حيث ترى القبائل أن اختيار <ح><ح><ح><ح>
(1) بورتون ج1ص288واوبنهايم ج2ص341والمختارات ص7.ومايلز ص266، وباجر ص171، وبالكريف ج2ص256، ويلستيدج ج1 ص397، ونيبهور ص 305 وكيرستين ص 18، وسبنكلير ج2 ص407 يشير إلى أن العادة في العالم العربي أن تقوي العائلات الحاكمة أنفسها بالأصهار إلى العائلات الحاكمة السابقة عليها.
(2) بورتون ج1 ص289، ويحتمل أن بورتون يشير إلى حملة حمد بن سعيد بن أحمد عام1784، انظر التقرير 1883 - 1884 50 - 28.
(3) فيما يتعلق بأول بعثة عمانية إلى ساحل افريقيا الشرقي، انظر مايلز ص 221 وباجر ص92 وروس ص96 والتقرير 1883 - 1884 ص27، ستراندز ص231، وكرانديديه ص34.
(4) مايلز ص280، والتقرير ص87 - 88ص23.