السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الامام هو حق من حقوقها وأن لا عبرة للوراثة في هذا المقام<ح> (1).

وقد وقع الاختيار في هذه المناسبة على سعيد بن أحمد، ولسوء الحظ فقد كان سعيد هذا، وكما أثبتت الأيام ذلك فيما بعد، رجلا ضعيفا لا خطر له<ح> (2) وما كان له أن يستمر في الحكم طويلا لو لم يتول الوصاية على الحكم منذ عام 1785 وحتى وفاته عام 1792 ابنه الهمام حمد <ح> (3).

وكان في العائلة آنذاك شخصان قديران مؤهلان لهذا المنصب أولهما سلطان بن الإمام أحمد الطامع بالامامة والذي زحف على الرستاق، وهي آنذاك عاصمة البلاد، ولكنه لم يستطع الاستيلاء عليها فعاد وزحف على مدينة مسقط واحتلها وكان صائب الرأي في عمله هذا فوقوع المدينة على البحر جعلها ميناء صالحا وأمينا، فهي محمية من البر بسلسلة من الجبال المنيعة صعبة الاجتياز وبذلك هيأت لها الطبيعة موقعا حصينا لا سبيل إلى إقحامه، وخاصة وأنه لا يتشعب من هذه المدينة أي طريق، وإنما يبدأ الطريق من مطرح، الميناء الصغير المجاور لمسقط ويمتد منها إلى شمال البلاد.

وكان الرجل الثاني هو سيف، الابن الرابع للامام أحمد بن سعيد الذي ما إن وجد أن طريق الإمامة قد سد دونه، حتى أقلع عام 1784 إلى شرق <ح><ح><ح>

(1) شميدت ص98، ونيومن ص55، ولين ص11. وبعد وفاة سعيد بن سلطان عين اللورد كاننج لجنة لدراسة صحة ادعاءات أولاد السلطان الراحل في السيادة على عمان وزنجبار، وكان من بين اللجنة الدكتور بادجر الذي كتب يقول:

بين الحكام جميعهم. .. لم يرو أن أحدا منهم قد ملك أو مارس حق تعيين خلفه، أو التنازل عن الأرض التي يحكمها بالوصية أو غيرها. فعند وفاة أي حاكم يبرز أحد أعضاء أسرته من ذوي المقام والشهرة ويرشح نفسه أو ترشحه الجماعة لخلافة الحاكم المتوفى وغالبا ما يتحدى بقية أعضاء الأسرة هذا الادعاء فيجر الأمر إلى حروب عائلية نتيجتها غلبة الأقوى وتربعه على عرش الحكم، ولكن يبدو، أن حق الحاكم، حتى في مثل هذه الحالات، لا يعتبر نافذا بحد ذاته وإنما بعد إقرار الجماعة له. انظر لين ص57.

(2) مايلز، ص281.

(3) التقرير عام1887 - 1888، ص33.

٤٣ / ٢٥٢